بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٦٣
السماء إنما فرضت وأوقعت أولا في الأرض عند الزوال، فلا يلزم أن يكون إيقاعها في السماء عند الزوال، مع أنه (صلى الله عليه وآله) يحتمل أن يكون محاذيا في ذلك الوقت لموضع يكون في الأرض وقت الزوال، لكنه بعيد، لأن الظاهر من الخبر أنها أوقعت في موضع كان محاذيا لمكة، ويحتمل أن يكون بعض المعارج في اليوم، وهذا وجه جمع بين الاخبار المختلفة الواردة في المعراج.
أقول: في الخبر على ما رواه في الكافي مخالفة كثيرة لما هنا، وشرح هذا الخبر يحتاج إلى مزيد بسط في الكلام لا يسعه المقام، وسيأتي بعض الكلام فيه في أبواب الصلاة إن شاء الله تعالى.
67 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن الثمالي، عن أبي الربيع قال: سال نافع أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله الله: " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون (1) من ذا الذي سأله محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟ قال: فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا (2) " فكان من الآيات التي أراها الله محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث أسرى به (3) إلى بيت المقدس أنه حشر الله الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا وأقام شفعا، وقال في إقامته:
حي على خير العمل، ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلى بالقوم، فأنزل الله عليه " واسأل من أرسلنا (4) من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون " فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): على ما تشهدون؟ وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، اخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فقال نافع:
صدقت يا أبا جعفر، الخبر (5).

(١) الزخرف: ٤٥.
(2) الاسراء: 1.
(3) في المصدر: حين اسرى به.
(4) في نسخة: فصلى بالقوم، فلما انصرف قال الله له: سل يا محمد من أرسلنا.
(5) تفسير القمي: 610 و 611، والحديث طويل أخرج مثله قبلا عن الكافي تحت رقم 10.
(٣٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410