بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣١
عضدك بأخيك ونجعل لكم سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ". (1) بيان: قوله: " فارغا " قال البيضاوي: أي صفرا من العقل لما دهاها من الخوف و الحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون، كقوله تعالى: " وأفئدتهم هواء (2) " أي خلاء لا عقول فيها " إن كادت لبتدي به " إنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الزجرة أو الفرح بتبنيه " لولا أن ربطنا على قلبها " بالصبر والثبات " لتكون من المؤمنين " من المصدقين على الله أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه انتهى. (3) قوله عليه السلام: (فهلبها) قال الجزري: الهلب: الشعر، وقيل: هو ما غلظ من شعر الذنب وغيره، يقال: هلبت الفرس: إذا نتفت هلبه. قوله: (فوكر صاحبه) أي ضربه بجميع كفه (فقضى عليه) أي قتله.
وقال البيضاوي: " إني لما أنزلت إلي " لأي شئ أنزلت " من خير " قليل أو كثير، وحمله الأكثرون على الطعام " فقير " محتاج سائل، ولذلك عدي باللام، وقيل:
معناه: إني لما أنزلت إلي من خير الدين صرت فقيرا في الدنيا، لأنه كان في سعة عند فرعون انتهى. (4) وسفقت الباب وأسفقته أي رددته. قوله: " بخبر " أي بخبر الطريق " أو جذوة " أي عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن، ولذلك بينه بقوله: " من النار لعلكم تصطلون " أي تستدفئون بها. قوله تعالى: " ردءا " أي معينا. قوله تعالى " بآياتنا " قال البيضاوي: متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا، أو بنجعل أي نسلطكما بها، أو بمعنى لا يصلون أي تمتنعون منهم، أو قسم جوابه لا يصلون، أو بيان للغالبون. (5) 3 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى عليه السلام ذهب

(1) تفسير القمي: 483 - 488. م (2) إبراهيم: 43.
(3) أنوار التنزيل 2: 82. م (4) أنوار التنزيل 2: 82. وفيه: كان في سعة عند فرعون. م (5) أنوار التنزيل 2: 85. م
(٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 نقش خاتم موسى وهارون عليهما السلام وعلل تسميتهما و بعض أحوالهما، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته، وفيه 21 حديثا. 13
4 باب 3 معنى قوله تعالى: (فاخلع نعليك) وقول موسى عليه السلام: (واحلل عقدة من لساني) وأنه لم سمي الجبل طور سيناء، وفيه خمسة أحاديث. 64
5 باب 4 بعثة موسى وهارون عليهما السلام على فرعون، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك، وإيمان السحرة وأحوالهم، وفيه 61 حديثا 67
6 باب 5 أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وفيه ستة أحاديث 157
7 باب 6 خروج موسى عليه السلام من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه، وفيه 21 حديثا. 165
8 باب 7 نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل وما يتعلق بها، وفيه 51 حديثا. 195
9 باب 8 قصة قارون، وفيه خمسة أحاديث. 249
10 باب 9 قصة ذبح البقرة، وفيه سبعة أحاديث. 259
11 باب 10 قصص موسى وخضر عليهما السلام، وفيه 55 حديثا. 278
12 باب 11 ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما أوحي إليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين إبليس لعنه الله وفيه 80 حديثا. 323
13 باب 12 وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام، وفيه 22 حديثا. 363
14 باب 13 تمام قصة بلعم بن باعور، وفيه ثلاثة أحاديث. 377
15 باب 14 قصة حزقيل عليه السلام، وفيه تسعة أحاديث. 381
16 باب 15 قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل بن إبراهيم، وفيه سبعة أحاديث. 388
17 باب 16 قصة إلياس وإليا واليسع عليهم السلام، وفيه عشرة أحاديث. 392
18 باب 17 قصص ذي الكفل عليه السلام، وفيه حديثان. 404
19 باب 18 قصص لقمان وحكمه، وفيه 28 حديثا. 408
20 باب 19 قصص إشموئيل عليه السلام وتالوت وجالوت وتابوت السكينة، وفيه 22 حديثا. 435