كتاب الأربعين - محمد طاهر القمي الشيرازي - الصفحة ١٤٧
النبي صلى الله عليه وآله في الحجرة، وأتفقد وجوه قريش.
فاني كذلك إذا فقدت أبا بكر وعمر، وإذا قائل يقول: القوم في سقيفة بني ساعدة، وإذا قائل آخر يقول: قد بويع أبو بكر، فلم ألبث وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية، لا يمرون بأحد الا خبطوه وقدموه، فمدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه، شاء ذلك أو أبى.
فأنكرت عقلي، وخرجت أشتد حتى انتهيت إلى بني هاشم، والباب مغلق، فضربت عليهم الباب ضربا خفيفا وقلت: قد بايع الناس لأبي بكر بن أبي قحافة، فقال العباس، تربت أيديكم إلى آخر الدهر، أما اني قد أمرتكم فعصيتموني، فمكثت أكابد ما في نفسي، ورأيت في الليل المقداد، وسلمان، وأبا ذر، وعبادة بن الصامت، وأبا الهيثم بن التيهان، وحذيفة، وعمارا، وهم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين.
وبلغ ذلك أبا بكر وعمر، فأرسلا إلى عبيدة، والى المغيرة بن شعبة، فسألاهما عن الرأي، فقال المغيرة: الرأي أن تلقوا العباس، فتجعلوا له ولولده في هذا الأمر (1) نصيبا ليقطعوا بذلك ناحية علي بن أبي طالب.
فانطلق أبو بكر وعمر وأبو عبيدة والمغيرة حتى دخلوا على العباس، وذلك في الليلة الثانية من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، فحمد أبو بكر الله وأثنى عليه، وقال: ان الله ابتعث لكم محمدا صلى الله عليه وآله نبيا، وللمؤمنين وليا، فمن الله عليهم بكونه بين ظهرانيهم، حتى اختار الله له ما عنده، فخلى على الناس أمورهم ليختاروا لأنفسهم متفقين غير مختلفين، فاختاروني عليهم واليا، ولأمورهم راعيا، فتوليت ذلك، وما أخاف بعون الله وتسديده وهنا ولا حيرة ولا جبنا، وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه

(1) في الشرح: هذه الأمرة.
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 3
2 الشيعة الإمامية 3
3 الإمامة في نظر الشيعة 4
4 شبهة وجوابها 5
5 دعوة مخلصة 6
6 المؤلف والمؤلف 7
7 مزايا الكتاب وخصائصه 8
8 اسمه ونسبه، مكانته العلمية والعملية 11
9 مشايخه وتلامذته 15
10 اجازته للعلامة المجلسي 17
11 تآليفه القيمة 19
12 أشعاره الرائعة 21
13 ولادته ووفاته 25
14 في طريق التحقيق 26
15 نماذج النسخ 27
16 مقدمة المؤلف 31
17 النصوص الواردة في كتب المخالفين على امامة أمير المؤمنين عليه السلام مع الأجوبة عن شبه المعاندين 32
18 ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته 36
19 الأخبار المتفرقة الدالة على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ووجوب اتباعه وفرض طاعته 73
20 ما ورد من الأحاديث من طرق المخالفين في أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين 81
21 ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن عليا مع الحق والحق معه 92
22 حديث المنزلة 98
23 ما ورد في تفسير آية المودة 104
24 حديث من كنت مولاه فعلي مولاه 109
25 تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر 130
26 علة عدم مبايعة القوم لعلي عليه السلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله 246
27 ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية 285
28 لابد في كل زمان من عالم رباني مؤيد من عند الله 338
29 لابد في كل زمان من امام معصوم مبين لكتاب الله تعالى 344
30 لابد من امام معصوم لفصل الدعاوي بين الناس وإقامة الحدود 345
31 دلالة آية الاكمال على تعيين الخليفة والامام 348
32 تواتر النص على الأئمة الاثني عشر 349
33 اتفاق الأمة على عدالة الأئمة الاثني عشر وسعة علومهم وقدرهم 349
34 تنصيص الرسول صلى الله عليه وآله على أن الخلفاء بعده اثنا عشر 350
35 حديث الثقلين 362
36 ظهور المعجزات من الأئمة الاثني عشر 380
37 ظهور جلالتهم وشوكتهم عليهم السلام مع كثرة أعدائهم ومخالفيهم 383
38 اقرار جميع المذاهب بفضلهم وجلالتهم عليهم السلام 387
39 اجتماع جميع العلوم والفنون عند آل محمد عليهم السلام 389
40 لا تثبت الإمامة بالاختيار 390
41 أمر الإمامة بيد الله تعالى 394
42 لا يجوز التقدم على الله والرسول والافتراء عليهما 395
43 قوله تعالى (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة) 398
44 قوله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) 399
45 الآيات الدالة على شفقة الله بخلقه 400
46 الآيات المتضمنة للاستمرار على حق اليقين 401
47 الآيات التي نهى فيها عن المعاصي 402
48 قوله تعالى (ان عبادي ليس لك عليهم سلطان) 403
49 الآيات المتضمنة للتقوى 404
50 الآيات المتضمنة للرحمة 405
51 الآيات المتضمنة للخوف والوعيد 405
52 الآيات الناطقة بما يوجب الهلاك 406
53 الآيات الناهية عن التفرق والاختلاف 406
54 الآيات الدالة على اتباع الصراط المستقيم 407
55 أئمة المخالف لا يجوز اتباع قولهم وقبول شهادتهم 409
56 اختلاف الأمة في شأن أئمة المخالفين 409
57 الآيات والروايات الدالة على اشتمال الصحابة على المنافقين 410
58 قوله تعالى (تعاونوا على البر والتقوى) 411
59 الآيات التي فيها الحث على الطاعات والأعمال الصالحات 411
60 الآيات الدالة على عدم وجود الحرج في الدين 411
61 قوله تعالى (وكونوا مع الصادقين) 412
62 أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه 413
63 فضائل خديجة 483
64 فضائل فاطمة الزهراء عليها السلام 485
65 مناقب جعفر بن أبي طالب 487
66 مناقب أبي طالب واثبات ايمانه 488
67 أدلة المخالفين على أفضلية أبي بكر 504
68 بطلان امامة أول خلفائهم 509
69 حكاية لطيفة 521
70 بطلان امامة ثاني خلفائهم 533
71 بطلان امامة ثالث خلفائهم 579
72 ما ورد في مثالب أعداء أهل البيت عليهم السلام 615
73 مثالب معاوية 627
74 جواز اللعن على من يستحقه وترتب الثواب عليه 633
75 أحوال الأئمة الأربعة لأهل السنة 641
76 قبائح فتاويهم التي أجمع فقهاؤهم عليها 655
77 عقائدهم في الجبر والتفويض 661
78 مفاسد القول بالجبر 665