عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ٢٣١
شيئا (1) (2) (129) وفي رواية أخرى عن ابن عمر قال: طلقت زوجتي وهي حائض فقال لي النبي صلى الله عليه وآله: " ما هكذا أمر ربك. إنما السنة أن تستقبل بها الطهر فتطلقها
(١) السنن الكبرى للبيهقي ج ٧: ٣٢٧. كتاب الخلع والطلاق باب الطلاق يقع على الحائض وإن كان بدعيا. وفيه (قال عبد الله، فردها على ولم يرها شيئا وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك) ورواه مسلم في صحيحه مع هذا السند، كتاب الطلاق (١) باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وانه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها، حديث (١٤) وفيه: (فقال له النبي صلى الله عليه وآله ليراجعها فردها وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك) أقول: لم نجد في كتب الحديث ان ابن عمر طلق زوجته ثلاثا في الحيض الا في سنن الدارقطني ج ٤ كتاب الطلاق والخلع والايلاء حديث (14) ولفظ الحديث:
(عن أبي الزبير قال: سألت ابن عمر عن رجل طلق امرأته ثلاثا وهي حائض، فقال:
أتعرف ابن عمر؟ قلت: نعم قال: طلقت امرأتي ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وهي حائض، فردها رسول الله صلى الله عليه وآله إلى السنة) ثم قال: هؤلاء كلهم من الشيعة والمحفوظ ان ابن عمر طلق امرأته واحدة في الحيض. نعم رواه في الوسائل كتاب الطلاق باب (1) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، حديث 9 ولفظ الحديث:
(قال أبو عبد الله عليه السلام لاطلاق الا على السنة، ان عبد الله بن عمر طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وامرأته حائض، فرد رسول الله صلى الله عليه وآله طلاقه وقال:
(من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله) مصحح (2) وهذا يدل على أن طلاق الحائض لا يقع، لأنه لو كان واقعا لم يصح من النبي صلى الله عليه وآله أن يأمر ابن عمر أن يرد زوجته إليه. لان الطلاق الواقع، كان ثلاثا والمطلقة ثلاثا، لا يرجع إليها الزوج حتى تنكح زوجا آخر. فأمره بردها دليل على عدم وقوع الطلاق، فطلاق الحائض لا يقع (معه).