فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ٧١
ما تماثلت صورتهما ولا أحوالهما ولا صحتهما من سقمهما ولقد مات أحدهما بعد ولادته بأيام، ومات الآخر وامتدت بعمره الأعوام، لسأل الله السعد التام، ولقد سالت بعضهم عن هذا الحال، فقال لي النمودار (1) يحرج لك الفرق بين المولودين، فقلت له الذي عرفت من علمائكم انهم لا يقولون على النمودار الا عند عدم الرصد فمتى حصل الرصد اغني عنه، ويوضح ذلك انكم تقولون في عمل النمودار، خذ ساعات الحزر، ولا يكون الحزر الا عند عدم الرصد، وإذا كان الرصد ههنا لم يخط الحقيقة ولا اتاه الفرق فبان بان لا يعطيه النمودار بعد الرصد وقلت له أيضا لست أشك في كثرة الاختلاف بينكم في كل أصل وفرع وعلى كل وجه فإنما يعلم النمودار بين الساعات سواء كانت عند رصد لو حزر، وقد كانت ولادة هذين التوأمين في ساعة واحدة لم يصح فيها الفرق، فما الحيلة في هذا الامر؟ فخلط في ذلك ولم يأت بشئ يفهم (فصل) واعلم أيدك الله ان نمودار واليس يخالف نمودار بطلميوس ونمودار الفرس يخالفهما جميعا، وليس في ذلك ما يتفق عليه ولا يؤدي إلى أمر متفق ولا يدل على صحة واحد منها العقل وجميعها دعاوى لا يعلم لها أصل، ولو تتبعت مواضع اختلاطهم وذكرت ما اعرفه من تناقض أصولهم المبطلة لاحكامهم، لخرجت عن الغرض في الاختصار، وفيما أوردته غنى عن الاكثار

(1) النمودار اخذ درجة الطالع من أقرب درجة إليه بالتخمين
(٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220