فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٧
لا تجد بدا من أن تقول ان السماء والأرض والذر خلقوا أنفسهم فقد أعطيتني فوق ما طلبت منك من الاقرار بصانع فأخبرني اذن ان بعضا قبل بعض خلقن أنفسهن أم كان في يوم واحد فان قلت لبعضهن قبل بعض فأخبرني السماوات وما فيهن قبل النجوم خلقن وقبل الأرض أم بعد ذلك فان قلت إن الأرض قبل فلا ترى قولك ان الأشياء لم تزل الا قد بطل حيث كانت السماء بعد الأرض، قال بلى ولكني أقول خلقن جميعا معا قلت قد أقررت انها لم تكن شيئا قبل ان خلقت وقد أذهبت حجتك في الأزلية، قال إني على حد وقوف لا أدري ما أجيبك به لأني اعلم أن الصانع إنما سمي صانعا لصناعته والصناعة غير الصانع والصانع غير الصناعة لأنه يقال للرجل الباني لصناعته البناء والبناء غير الباني والباني غير البناء وكذلك الحارث غير الحرث والحرث غير الحارث، قلت فأخبرني عن قولك ان الناس خلقوا أنفسهم أفبكمالهم خلقوها لأرواحهم وأجسادهم وصورهم وأنفاسهم أم خلق بعض ذلك غيرهم قال بكمالهم لم يخلق ذلك ولا شيئا منه غيرهم قلت فأخبرني الحياة أحب إليهم أم الموت؟ قال أو تشك انهم لا شئ أحب إليهم من الحياة ولا أبغض إليهم من الموت قلت فأخبرني من خلق الموت الذي يخرج أنفسهم التي زعمت أنهم خلقوها فإنك لا تنكر ان الموت غير الحياة وانه هو الذي يذهب بالحياة فان قلت إن الذي خلق الموت غيرهم، فان الذي خلق الموت هو الذي خلق الحياة لهم فان قلت هم الذين خلقوا الموت لأنفسهم فان هذا محال من القول وكيف خلقوا
(١٧)
مفاتيح البحث: الموت (6)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220