مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٥٩
الف سنة، وعلي رآه النبي صلى الله عليه وآله في معراجه في أعلى مكان، وعلي (ع) في المكانة والأمانة عند النبي كجبرئيل وميكائيل في المكانة والأمانة عند الله تعالى.
وقد يتقارب الوصفان حدا * وموصوفا هما متباعدان فصل: في المفردات علي أول هاشمي ولد من هاشميين، وأول من ولد في الكعبة، وأول من آمن، وأول من صلى، وأول من بايع، وأول من جاهد، وأول من تعلم من النبي، وأول من صنف، وأول من ركب البغلة في الاسلام بعد النبي. وكذلك اخرات كثيرة، وعلي آخر الأوصياء، وآخر من آخى النبي، وآخر من فارقه عند موته، وآخر من وسده في قبره وخرج.
ومن نوادر الدنيا: هاروت وماروت في الملائكة، وعزيز في بني آدم، وولادة سارة في الكبر، وكون عيسى بلا أب، ونطق يحيى وعيسى في صغرهما، والقرآن في الكلام، وشجاعة علي بين الناس.
ومن العجائب: كلب أصحاب الكهف، وحمار عزير، وعجل السامري، وناقة صالح، وكبش إسماعيل، وسمك يونس، وهدهد سليمان ونملته، وغراب نوح، وذئب أوس بن اهنان، وسيف علي.
وقد من الله على المؤمنين بثلاثة: بنفسه (يمنون عليك ان أسلموا)، وبالنبي:
(لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا) الآية، وبعلي: (قل بفضل الله وبرحمته). وقد سمى الله ستة أشياء رحمة: (فانظر إلى آثار رحمة الله) المطر، (ولولا فضل الله عليكم ورحمته): التوفيق، (يدخل من يشاء في رحمته) الاسلام:
(وآتاني من رحمة): الايمان، (وما أرسلناك إلا رحمة): النبي، (قل بفضل الله ورحمته): علي.
وقد مدح الله حركاته وسكناته، فقال لصلاته: (إلا المصلين)، ولقنوته:
(أمن هو قانت)، ولصومه: (وجزاهم بما صبروا)، ولزكاته: (ويؤتون الزكاة)، ولصدقاته: (الذين ينفقون أموالهم)، ولحجه: (وأذان من الله ورسوله) ولجهاده: (أجعلتم سقاية الحاج)، ولصبره: (الذين أصابتهم مصيبة)، ولدعائه:
(الذين يذكرون الله)، ولوفائه: (يوفون بالنذر)، ولضيافته: (إنما نطعمكم لوجه الله)، ولتواضعه: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، ولصدقه: (وكونوا من
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 ... » »»
الفهرست