مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ١٥٢
وعليهم تدور آنية الفضة * تحوي شرابها المذخورا في قوارير فضة قدروها * في ثنايا كمالها تقديرا ويسقون زنجبيلا لدى الكاس * مزاجا وسلسبيلا عبيرا ويطوف الولدان فيهم يخالون * من الحسن لؤلؤا منثورا وإذا ما رأيت ثم تأملت * نعيما لهم وملكا كبيرا وثايب عليهم سندس خضر * وحلوا أساورا وشذورا وسقاهم في القدس ربهم الله * شرابا من الجنان طهورا ان هذا هو الجزاء وما زال * بلا شك سعيهم مشكورا وقال الرئيس العباس الضبي:
هل اتى أنزلت بفضل علي * فمعاديه هل اتى لرشيد وقال آخر:
أحببت من لو سألت هل اتى * عنه لقالت فيه قد أنزلت أمي حكت أم زياد الدعي * ان كنت فيما قلته أبطلت وقال آخر:
أوفوا لربهم النذور * يخشون شرا مستطيرا إذ اطعموا مسكينهم * ويتيمهم ثم الأسيرا من خوفهم من ربهم * يوما عبوسا قمطريرا فوقوا شرور جهنم * ولقوا به خيرا كثيرا أبو صالح عن ابن عباس في قوله: (الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) قال: هم أهل بيت رسول الله، علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وأولادهم إلى يوم القيامة هم صفوة الله وخيرته من خلقه.
أبو نعيم الفضل بن دكين عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا) الآية، قال نزلت هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين (ع)، قال كان أكثر دعائه يقول:
ربنا هب لنا من أزواجنا، يعني فاطمة وذرياتنا، يعني الحسن والحسين قرة أعين، قال أمير المؤمنين: والله ما سألت ربي ولدا نضير الوجه ولا سألت ولدا حسن القامة ولكن سألت ربي ولدا مطيعين لله خائفين وجلين منه حتى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرت به عيني، قال: (واجعلنا للمتقين اماما)، قال: نقتدي بمن قبلنا من المتقين فيقتدي
(١٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 ... » »»
الفهرست