اعتاق فلم يكن ممتثلا للامر ولان عتقه مستحق بسبب آخر فلم يجزئه كما لو ورثه ينوي به العتق عن كفارته أو كأم الولد ويخالف المشتري البائع من وجهين (أحدهما) أن البائع يعتقه والمشتري لم يعتقه وإنما يعتق باعتاق الشرع عن غير اختيار منه (الثاني) أن البائع لا يستحق عليه اعتاقه والمشتري بخلاف ذلك (فصل) إذا اشترى عبدا ينوي اعتاقه عن كفارته فوجد به عيبا لا يمنع من الاجزاء في الكفارة وأخذ أرشه ثم أعتق العبد عن كفارته أجزأه وكان الأرش له لأن العتق إنما وقع على العبد المعيب دون الأرش فإنه أعتقه قبل العلم بالعيب ثم ظهر على العيب فاخذ أرشه فهو له كما لو اخذ قبل اعتاقه وعنه أنه يصرف الأرش في الرقاب لأنه أعتقه معتقدا أنه سليم فكان بمنزلة العوض عن حق الله تعالى فكان الأرش مصروفا في حق الله تعالى كما لو باعه كان الأرش للمشتري فإن علم العيب ولم يأخذ أرشه حتى أعتقه كان الأرش للمعتق لأنه أعتقه معيبا عالما بعيبه فلم يلزمه أرش كما لو باعه لمن يعلم عيبه.
* (مسألة) * (ولا يجزئ من اشتراه بشرط العتق) في ظاهر المذهب وهو ظاهر مذهب الشافعي، وقد روي عن معقل بن يسار ما يدل عليه وذلك لأنه إذا اشتراه بشرط العتق فالظاهر أن البائع نقصه من الثمن لأجل هذا الشرط فكأنه أخذ عن العتق عوضا فلم يجزئه عن الكفارة. قال أحمد ان كانت رقبة واجبة لم تجزئه لأنها ليست رقبة سليمة ولان عتقها مستحق بسبب آخر وهو الشرط فلم يجزئه كما لو اشترى قريبه فنوى بشرائه