وكلما أعتقت ثلاثة فثلاث أحرار وكلما أعتقت أربعة فأربع أحرار أعتق من جواريه بعدد ما أعتق من عبيده في المسألة التي ذكرنا خمس عشرة على الصحيح وقيل عشر وقيل تسع عشرة وقيل عشرون لأنها مثلها، وان أعتق خمسا فعلى القول الصحيح يعتق إحدى وعشرون لأن عتق الخامس عتق به ست لكونه واحدا وهو ما قبله خمسة ولم يمكن عده في سائر الصفات لأن ما قبل ذلك قد عد في ذلك مرة فلا يعد ثانية وعلى القول الآخر يعتق من جواريه خمس عشرة: بالواحد واحدة وبالثاني اثنتين وبالثالث ثلاث وبالرابع أربع وبالخامس خمس (فصل) فإن قال إن دخل الدار رجل فعبد من عبيدي حر وان دخلها طويل فعبدان حران وان دخلها اسود فثلاثة أعبد أحرار، وان دخلها فقيه فأربعة أعبد أحرار فدخلها فقيه طويل اسود عتق من عبيده عشرة * (مسألة) * (إذا قال لامرأته إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت طلقتين) لأن علق طلاقها بصفتين مجئ الطلاق ومجئ كتابه وقد اجتمعت الصفات في مجئ الكتاب فوقع بها طلقتان، فإن قال أردت إذا أتاك كتابي فأنت طالق بالطلاق الأول دين لأنه يحتمل ما قاله فيدين فيه كما لو كرر قوله أنت طالق وقال أردت بالثانية افهامها والتأكيد ويقبل قوله في الحكم في إحدى الروايتين لما ذكرنا والأخرى لا يقبل لظاهر اللفظ والله أعلم
(٤١٩)