حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٥٠٤
بيع ما في ذمة بما في ذمة أخرى وهو لا يجوز للنهي عن بيع الدين بالدين. قوله: (يأخذ كل منهما منه ما يخصه) أي فتراضى الورثة على أن يأخذ الخ. قوله: (جاز) أي ولو كان الغريم غائبا لأنه لا غرر فيه وسواء كان الدين كله مؤجلا بأجل أو بأجلين كأن يكون الدين مائتين إحداهما محرمية والأخرى رجبية فيتراضى الورثة على أخذ كل واحد منهما مائة. قوله: (لأنه لا يجمع فيها بين صنفين) أي بل يقسم كل صنف على حدته بناء على دخول القرعة في المكيلات والموزونات. قوله: (وجاز خيار أحدهما) أي جاز أن يقتسما ويجعلا لأحدهما أولهما معا الخيار سواء دخلا على ذلك أو جعله أحدهما للآخر بعد القسم. قوله: (وهو ظاهر المدونة) وذكر بعض الرواة منعه في القرعة وأما في المراضاة فلا نزاع في جوازه. قوله: (كالبيع) أي حالة كون الخيار هنا مماثلا للخيار في البيع في المدة المختلفة باختلاف السلع وفيما يدل على الرضا وفيما يدل على الرد. قوله: (يغني عنه) أي يغني عن رجوعه له. قوله: (يا من استعرت أرضا) أي أو استأجرتها. قوله: (غرس أخرى) أي سواء كانت من جنس الأولى المقلوعة أو من غير جنسها وأما غرس اثنتين بدل المقلوعة فأجازه بعضهم إن كان من جنس الأولى وفي المدونة لا يغرس اثنين مكان واحدة وظاهرها ولو كانا من جنس الواحدة ولو لم يحصل بهما ضرر. قوله: (أو بفعل فاعل) أي سواء كان غير المستعير أو كان هو المستعير. قوله: (إن لم تكن المغروسة) أي التي تريد غرسها. قوله: (من جهة عروقها) أي بأن تكون عروقها المغيبة في الأرض تضر بما يجاوره أو تهلكه. قوله: (بياض الأرض) أي الأرض البيضاء أي المشرقة بالشمس فتضعف منفعتها بستر الفروع لها. قوله: (الجاري) أي الذي أجريته في أرضه بإذنه وأوصلته لأرضك. قوله: (وليس لرب النهر معارضة رب الأرض في ذلك) ظاهره مطلقا أضر بالنهر أم لا وقيده اللخمي بما إذا لم يضر به وهو مقتضى التشبيه في كلام المصنف ا ه‍ بن.
قوله: (كناسته) أي طينه الذي يخرج منه. قوله: (على العرف) أي على عرف أهل البلد من طرحها على حافته أو بعيدا عنه. قوله: (لكن إن جرى) أي العرف وقوله بالطرح على حافته أي وكان بها شجر وكان هنا سعة وأشار الشارح بهذا الاستدراك إلى أن قول المصنف ولم تطرح بحافته الخ كالمستثنى مما قبله. قوله: (وإلا طرح عليها) أي على حافة النهر يعني في أسفل الشجر المغروس على حافة النهر لا على أعلى الشجر كذا في عبق والذي في المدونة كما في المواق أنه إن ضاق ما بين الشجر طرحت فوقها. قوله: (وحينئذ) أي وحين إذ رزق الامام القاسم من بيت المال حرم عليه الاخذ ممن يقسم لهم سواء كانوا أيتاما أو لا وكذلك إذا جعل له الامام أو القاضي في كل تركة أو في كل شركة كذا سواء قسم أو لم يقسم فإنه ممنوع بلا خلاف وأما إذا جعل له في كل تركة أو شركة كذا إذا قسم وقسم بالفعل فأخذه مكروه كانوا أيتاما أم لا وأما الشركاء إذا تراضوا على من يقسم لهم بأجر معلوم فذلك جائز بلا خلاف هذا محصل ما في المدونة والتوضيح وابن عرفة عن عياض. قوله: (وهذا إذا شهد عند غير من أرسله) أي وسواء كان مقاما من طرف القاضي أو لا كما هو المنصوص في المواق وغيره وأما قول عبق وهذا كله إذا لم يكن مقاما من طرف القاضي وإلا جازت شهادته على فعل نفسه
(٥٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 ... » »»
الفهرست