الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٤٢٨
والغريب الأجنبي لا يخشى فيه مثل ذلك فلم يذكره، والثلث فهو للميت وليس لاحد فيه متكلم قريب ولا بعيد فهذا الفرق بين ما عناه سؤال السائل والجواب فيه والله الموفق لكل خير.
قال فإن استأذن الميت الورثة عند وصيته في أن يوصي لوارثه أو لغير وارثه بأكثر من ثلثه فأذنوا له في ذلك جاز له أن يوصي بمقدار ما أذنوا له فيه ولم يكن لهم أن يردوا ذلك بعد وفاته عليه، وقد قال غيرنا إن ذلك لا يجوز، ولسنا نلتفت إلى ذلك من قوله من قاله، وإن أطلق له بعضهم وأبى بعضهم جاز له بمقدار حصة المطلق في وصيته.
باب القول في الوصية قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إن أوصى رجل إلى رجل بوصية فقبلها ثم أراد أن يخرج منها في حياته وقبل وفاته فذلك له، وإن قبلها في حياته وأراد الخروج منها بعد ذلك لم يكن له ذلك.
وكذلك إن أوصى الميت إلى غائب فبلغته الوصية فردها فلم يقبلها كان ذلك له، وإن قبلها حين بلغته وأراد الخروج منها بعد ذلك لم يكن له ذلك.
قال: ومن أوصى بوصية فله أن ينقضها ويثبتها، ويبطلها ويزيد فيها وينقص منها كل ذلك جائز له أن يفعله في وصيته.
قال: وأيما رجل أوصى لرجل بوصية فمات الموصى له قبل الموصي فليس لورثة الموصى له شئ وهي راجعة على ورثة الموصي.
قال: ووصايا أهل الذمة للمسلمين جائزة، ووصايا المسلمين لأهل الذمة جائزة.
(٤٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 ... » »»
الفهرست