الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ١ - الصفحة ٣٩٨
قال وإذا تزوج الرجل أمة ثم اشتراها قبل أن يدخل بها فقد أفسد الملك النكاح، وليس إفساده إياه بطلاق، وللمشتري أن يطأها بالملك، وليس لسيدها الأول أن يطالب زوجها بنصف الصداق الذي كان شرط لها أو لا. وإن أحب هذا الذي اشتراها أن يهبها أو يزوجها أو يبيعها فذلك له قال: وإن كان حين تزوجها من سيدها الأول دخل بها قبل شرائها ثم اشتراها فقد أفسد الملك النكاح أيضا، وله أن يطأها بالملك وللذي باعها على الذي اشتراها الصداق كاملا لأنه قد وطئها في ملكه إياها وقبل بيعه لها، وإن أراد هذا المشترى أن يزوجها أو يبيعها لم يجز له ذلك حتى يستبرءها بثلاث حيض فإن كانت ولدت منه قبل أن يشتريها ثم اشتراها انفسخ النكاح وثبت الملك.
قال: ولو أن رجلا حرا تزوج مملوكة كان أولاده مماليك إلا أن يشترط عليهم أن أولاده أحرارا فيكون الشرط واجبا له عليهم.
باب القول في نكاح المماليك وطلاقهم قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: العبيد في النكاح والطلاق والعدة مثل الأحرار سواء سواء لا فرق بينهم وبينهم في ذلك، لان الله سبحانه لم يفرق بينهم في كتابه، وقد علم سبحانه مكان المماليك، ولو كان أراد تفرقة بينهم في نكاح أو طلاق أو عدة لبين ذلك في كتابه، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يأت في كتاب الله عز وجل لذلك فرق، ولا عن نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إجماع بتفرقة بين المماليك والأحرار.
(٣٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 ... » »»
الفهرست