العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٣٧٧
وكذا في الاغماء بين قصور مدته وطولها، فإن كان اجماعا، والا فيمكن ان يقال بعدم البطلان في الأدواري والاغماء القصير المدة فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف حال حصولهما، واما بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كانا في المالك أو العامل وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما (1) أو الحجر للفلس في المالك أو العامل أيضا إذا كان بعد حصول الربح الا مع إجازة الغرماء.
الخامسة - إذا ضارب المالك في مرض الموت صح وملك العامل الحصة وان كانت أزيد من أجرة المثل على الأقوى من كون منجزات المريض من الأصل بل وكذلك على القول بأنها من الثلث لأنه ليس مفوتا لشئ على الوارث إذ الربح امر معدوم وليس مالا موجودا للمالك وانما حصل بسعي العامل السادسة - إذا تبين كون رأس المال لغير المضارب سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له، فان تلف في يد العامل أو حصل خسران (2) فلمالكه الرجوع على كل منهما، فان رجع على المضارب لم يرجع على العامل (3)، وان رجع على العامل رجع إذا كان جاهلا على المضارب، وإن كان جاهلا أيضا (4) لأنه مغرور من قبله، وان حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح، لأنه اقدم على عدم شئ له مع عدم حصوله، كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالما (5) بأنه ليس له لكونه متبرعا بعمله حينئذ.
السابعة - يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم فيجب على المشروط عليه

(1) قد تقدم ان سفه العامل لا يمنع من صحة المضاربة.
(2) ما لم يجز المعاملات، والا فلا يرجع على أحد بشئ.
(3) بل رجع عليه مع علمه.
(4) لا يصدق الغرور مع جهل المضارب.
(5) قد مر عدم الفرق بين صورتي العلم والجهل.
(٣٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 ... » »»