العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٣٢٩
الإجارة، فيرجع إلى أجرة المثل لكنه مكروه، ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتية كما قد يتخيل، لأنه يعتبر في المعاملة المعاطاتية اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عد الصيغة، والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام، بل عدم قصد الانشاء منهما ولا فعل من المستأجر، بل يكون من باب العمل بالضمان، نظير الإباحة بالضمان كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة، فهذه الأمور عناوين مستقلة غير المعاوضة والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضا، واما الكراهة فللأخبار أيضا.
مسألة 26 - لو استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع مالا يدرك في تلك المدة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع وليس له الابقاء ولو مع الأجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع، لأن التقصير من قبله، نعم لو استأجرها مدة يبلغ الزرع فاتفق التأخير لتغير الهواء أو غيره أمكن ان يقال (1) بوجوب الصبر على المالك مع الأجرة للزوم الضرر الا أن يكون موجبا لتضرر المالك.
7 - فصل في التنازع مسألة 1 - إذا تنازعا في أصل الإجارة قدم قول منكرها مع اليمين (2) فإن كان هو المالك استحق أجرة المثل دون ما يقوله المدعى، ولو زاد عنها لم يستحق تلك الزيادة وان وجب على المدعى (3) المتصرف ايصالها اليه، وإن كان المنكر

(1) وهو ضعيف.
(2) اليمين انما هو في غير صورة الزيادة، واما فيها سواء أكان المالك منكرا، أم كان المتصرف كذلك فلا يمين، الا إذا كان اثر آخر على المدعى إذ دعوى الإجارة حينئذ من الدعاوى غير الملزمة فلا يتوجه بها اليمين على منكرها.
(3) إذا كان يرى نفسه صادقا فيما بينه وبين ربه.
(٣٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 ... » »»