العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٣٢٥
مسألة 10 - يجوز للمولى اجبار أمته على الأرضاع إجازة أو تبرعا، قنة كانت أو مدبرة أوام ولد، واما المكاتبة المطلقة فلا يجوز له اجبارها، بل وكذا المشروطة كما لا يجوز في المبعضة، ولا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أولا، لامكان ارضاعه من لبن غيرها.
مسألة 11 - لا فرق في المرتضع بين ان يكون معينا أو كليا، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للارضاع أو جعله في ذمتها، فلو مات الصبي في الصورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة، بخلاف ما لو كان الولد كليا أو جعل في ذمتها، فإنه لا تبطل بموته أو موتها الا مع تعذر الغير من صبي أو مرضعة.
مسألة 12 - يجوز استيجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها (1) والآبار للاستقاء ونحو ذلك، ولا يضر كون الانتفاع فيها باتلاف الأعيان، لأن المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعد اللبن منفعة للشاة، والثمر منفعة للشجر، وهكذا، ولذا قلنا: بصحة استيجار المرأة للرضاع وان لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك، فما عن بعض العلماء من اشكال الإجارة في المذكورات لأن الانتفاع فيها باتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له.
مسألة 13 - لا يجوز الإجارة لاتيان الواجبات العينية (2) كالصلوات الخمس والكفائية كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم، وكتعليم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه،

(1) لا بأس باستيجار المذكورات للمنافع التي تتكون فيها بعد الايجار، وفى جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من الماء واللبن والثمرة اشكال، ولكن المعاملة عليها صحيحة بعنوان الإباحة بالعوض، وكذا في ساير الموارد التي من هذا القبيل.
(2) صفة الوجوب لا تنافى الإجارة، نعم في بعض الواجبات ثبت من الخارج لزوم الاتيان به مجانا وفيه لا يجوز اخذ الأجرة لذلك، كما أنه في بعض الموارد غير الواجب ورد النص المتضمن لعدم الجواز كالاذان.
(٣٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 ... » »»