العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٣٠٧
والرجوع بالأجرة، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات، ويحتمل قويا تعين الثاني، وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني فليس له الفسخ حينئذ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدة وفى أثنائها، ثم لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدة إلى المستأجر فالخيار باق، لكن ليس له الفسخ الا في الجميع، وربما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدة في يد الغاصب، والرجوع بقسطه من المسمى واستيفاء باقي المنفعة، وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من ابقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي، إذ اشكال العقد مشترك بينهما.
مسألة 12 - لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر فالظاهر البطلان (1) ان اشترط المباشرة على وجه القيدية وكذا لو حصل له عذر آخر، ويحتمل عدم البطلان نعم لو كان هناك عذر عام بطلت قطعا لعدم قابلية العين للاستيفاء حينئذ.
مسألة 13 - التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل (2) موجب للبطلان، ومنه اتلاف الحيوانات، واتلاف المستأجر بمنزلة القبض واتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ، واتلاف الأجنبي لضمانه (3) والعذر العام بمنزلة التلف، واما العذر الخاص بالمستأجر كما إذا استأجر دابة لركوبه بنفسه فمرض. ولم يقدر على المسافرة، أو رجلا لقلع سنه فزال المه أو نحو ذلك ففيه اشكال (4)، ولا يبعد ان يقال: انه يوجب البطلان إذا كان بحيث

(1) العذر إن كان عاما بطلت الإجارة قطعا، وإن كان مختصا بالمستأجر، فإن كان موجبا لعدم تمكنه من الاستيفاء شرعا أو عقلا، وكان متعلق الإجارة انتفاع شخص المستأجر بنفسه بطلت، والا فالأظهر عدم البطلان.
(2) سيأتي في الفصل اللاحق حكم التلف والاتلاف لمحل العمل.
(3) إذا كان بعد القبض، واما إذا كان قبله فللمستأجر الفسخ.
(4) الأظهر هو البطلان كما مر في المسألة الثالثة، والمسألة المتقدمة.
(٣٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 ... » »»