وقفة مع الدكتور البوطي - هشام آل قطيط - الصفحة ٥٤
كله اقتضت حكمته البالغة أن يعدل عن كتابته، ليس خوفا من أن تكون الخلافة وراثة فتنقلب ملكا عضوضا كما زعم حضرة الدكتور البوطي.
وقال أيضا حضرته: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعلن هذا الكلام ولم ينفذه..!!
أقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أراد أن يكتب وقوله في الحديث: (لن تضلوا بعدي) دليل على وجوب الأخذ بهذا الكتاب الذي سيكتبه لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لكن القوم أعرضوا، ونسبوا إليه المرض والهذيان والوجع فأعرض عن ذلك. والسبب الرئيس لإعراض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
فيذهب الدين من أصله، لا سيما وهو المعارض ويعلم كل العلم أن عليا (عليه السلام) وأشياعه خاضعون لمدلول ذلك الكتاب وأنه يستهدف به أجر الخلافة، وأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) يريد أن يجعلها في علي والأئمة الأحد عشر من أبنانه الطاهرين بنص ذلك الكتاب، تأكيدا لنصه عليهم يوم الغدير، وفي حديث الثقلين، والنجوم، والسفينة وغيرها من الأدلة المتقدم ذكرها سواء عندهم أكتبه أم لم يكتبه.
وإن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الأمر:
" دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه " ورأيت ما قالوا به من ذلك القول الخشن بلا تدبر ولا روية.
هذا وهو لا يزال (صلى الله عليه وآله وسلم) حيا بين ظهرانيهم، فكيف يكون حالهم من الاختلاف والتنازع بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم)..؟
لذا رأى (صلى الله عليه وآله وسلم) أن من حسن تدبيره (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم ورعايته لشؤونهم أن يضرب الصفح عن ذلك الكتاب، خوفا من وقوع الفتنة، وحفظا لكيان الدين، وصيانة لدماء المسلمين، واحتياطا على نصوصه في خلافة علي وبنيه (عليه السلام) من بعده، لئلا تصبح غرضا لنبال الشك، وهدفا لسهام الطعن والتشكيك من المعارضين.
* وإن قلت لي حضرة الدكتور البوطي كما قال غيركم: إنه أراد بالكتاب أن يكتب الخلافة لأبي بكر كما زعمت في قولك: ويعهد بأمر الإمامة إليه لما نسي أو تناسى الراوي الوصية الثالثة، ولا منعه القوم من
(٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة مباركة 4
2 الإهداء 5
3 آية قرآنية وحديث نبوي 6
4 المؤلف في سطور 7
5 لماذا هذا الكتاب؟ 11
6 نص فتوى شيخ الأزهر الشريف الشيخ محمود شلتوت 14
7 المسائل والمطالب في هذا الكتاب 16
8 المسألة الأولى: قول الدكتور البوطي فنحن نتفق مع الشيعة في مأساة أهل البيت 19
9 المسألة الثانية: قوله: لماذا الرجوع إلى التاريخ 22
10 المسألة الثالثة: قوله: وان هنالك فئة من المسلمين لا تستطيع أن تعبر عن حبها لعلي إلا بانتقاص بقية أصحابه 28
11 الفصل الأول: رأي الشيعة في الصحابة أوسط الآراء 32
12 المسألة الرابعة: قوله: بأن هنالك مظاهر بارزة على أحقية أبي بكر (رض) بالخلافة 37
13 مناقشة الحديث الأول 38
14 مناقشة الحديث الثاني 42
15 الوجه الصحيح في صلاة الخليفة أبي بكر 45
16 تجويزكم للصلاة خلف البر والفاجر 51
17 مناقشة الحديث الثالث 53
18 المسألة الخامسة: قوله: بأن الصحابة اتفقوا على حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث! 58
19 المسألة السادسة: قوله: كان المسلمون على مستوى الشورى الحقيقية 60
20 كيف تمت هذه الشورى..؟ 61
21 الفصل الثاني: كيف نفسر معنى الفلتة..؟ 66
22 علي (عليه السلام) يرفض الحكم بسيرة الشيخين 68
23 آية الإكمال تتناقض مع الشورى 70
24 المسألة السابعة: محاولته لصرف حديث المنزلة عن مكانه بالتأويل 72
25 آراء وأحاديث 73
26 مناقشة حديث المنزلة 78
27 حديث المنزلة والشبه بين منزلة الهارونين (عليهما السلام) 82
28 المسألة الثامنة: محاولته صرف حديث الغدير عن محله بالتأويل 88
29 حديث الغدير في مصادر أهل السنة 91
30 الفصل الثالث: كلمة موجهة لكل من أراد النيل من التاريخ وقلب أحداثه التاريخية الصحيحة 100
31 المسألة التاسعة: قوله: هل أن خلافة علي منصوصا عليها بصريح القران أو بصريح السنة..؟ 103
32 دلالة القرآن بتصريح الخلافة لعلي (عليه السلام) 103
33 دلالة الحديث النبوي بتصريح الخلافة لعلي (عليه السلام) 107
34 الفصل الرابع: سكوت الإمام عن حقه وعدم محاربة الخلفاء الثلاثة 110
35 المسألة العاشرة: قوله: علي أشجع الناس فلم ترك قتال المتقدمين عليه 118
36 المسألة الحادية عشرة: قوله: وقوع علي بن أبي طالب بين نارين 122
37 المسألة الثانية عشرة: قوله: لو أن الإمام عليا كرم الله وجهه اتخذ موقفا مستقلا في عهد من هذه العهود لتركنا كل خط دون خطه المعقود أي (عهد الخلفاء الثلاثة) 127
38 احتجاج الزهراء (عليه السلام) 133
39 المسألة الثالثة عشرة: قوله: فنحن نروي من آل بيت رسول الله ونروي عن صحابة رسول الله وليس أمامنا مقياس إلا العدالة وكل الصحابة عدول 138
40 المسألة الرابعة عشرة: قوله: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدا 152
41 المسألة الخامسة عشرة: قوله: بأن حديث كتاب الله وسنتي رواه البخاري ومسلم 158
42 مناقشة واستدلال في حديث كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) 163
43 المسألة السادسة عشرة: قوله: لا سيما وتوجد عندهم التقية ربما إذا ألجئ أحدهم قال شئ نعم ما عاد تقدر تناقشه وإلا يظهر شئ ثاني 168
44 المسألة السابعة عشرة: قوله: الجريمة كل الجريمة هو أن نجد من ينزل بهذا المستوى الباسق - الباسق إلى الحضيض بأكاذيبه وإجرامه القولي 177
45 متى بدأ التشيع؟ 178
46 الأدلة على تكون التشيع أيام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) 181
47 الموقف الأول 182
48 الموقف الثاني والثالث 183
49 قوله: وإنما هنالك دلائل تلمع هنا ودلائل تلمع هناك وجمعت هذه الدلائل وقورن بعضها ببعض وكانت الحصيلة لأبي بكر (أي في مسألة الخلافة) 183
50 دراسة في الآيات والأحاديث الدالة على خلافة علي (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصحاح الستة والكتب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة 186
51 الخاتمة 259