مساحة للحوار - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٧٣
العقيدة الدينية لتلك الأكثرية، فأي شخص في الدنيا يصدق هذه النتائج التي توصل إليها إعلام البطون؟ وأي عدالة وضعية أو سماوية يمكن أن تتوصل إلى هذين الحكمين؟! فتعالى الله لا إله إلا هو رب العرش الكريم عما يصفون!
كذلك نسوق مثالا " آخر عن علي ومعاوية، فعلي هو ابن عم النبي، اصطفاه النبي وهو فطيم ورباه في حجره، واتبعه في حله وترحاله، فكان بمثابة ابن له، ولما أعلن الرسول النبوة كان علي أول من اتبعه، ثم زوجه بأمر من ربه ابنته الزهراء، وبقي معه في بيته طوال حياته المباركة وكان على فارس الإسلام وحامل لواء النبي في كل زحف وهو الذي قتل صناديد قريش على الإسلام، وممن قتل حنظلة شقيق معاوية وعتبة جده وشيبة خاله.. الخ. ثم أعلن الرسول بأمر من ربه أن عليا " هو الإمام وهو الخليفة وهو الولي من بعد النبي للمسلمين عامة ولكل مؤمن ومؤمنة خاصة.. الخ.
أما معاوية فقد اشترك مع أبيه في مقاومة الرسول وفي التآمر عليه، واشترك مع أبيه في حرب الرسول وقيادة البطون والأحزاب، ولم يترك وسيلة من وسائل المقاومة، ولا فنا " من فنون الحرب، إلا استعمله ضد الرسول حتى إذا تم فتح مكة، وأحيط بمعاوية اضطر لإعلان إسلامه مكرها "، فصار كأبيه طليقا "، ومن المؤلفة قلوبهم وصحب الرسول سنة وهو على حاله! ومات الرسول وهو على حاله!
وبقدرة إعلام دولة البطون، وحسب تقديم خلفائها، صار معاوية المؤهل الوحيد لولاية بلاد الشام كلها، والوالي الوحيد الذي لا يسأل عما يفعل بولايته طوال عشرين عاما "، وصار الصحابي الجليل، وكاتب الوحي الأمين وأمير المؤمنين حبه دين، والخروج عليه فسوق وكفر، وموالاته إيمان وكرهه عصيان.
وصار علي بن أبي طالب، حاشا له، يستحق السب والشتم واللعن في العشي والإبكار، تنفيذا " لأمر معاوية وأركان دولة البطون! واقتنعت الأكثرية الساحقة من المسلمين بأن سب علي ولعنه وشتمه، تنفيذا " لأمر معاوية، أمور تقربها من الله زلفى فلعنته بالفعل في جميع الأوقات، وصار ذلك جزءا " من العقيدة
(٢٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 5
2 قصة تأليف الكتاب 7
3 شكوى صديق 7
4 الرغبة في المعرفة 7
5 خطة الحوار 8
6 الحوار في الكتاب 8
7 الباب الأول مفهوم الشيعة والتشيع الفصل الأول: معنى كلمة شيعة 13
8 الفصل الثاني: معنى كلمة شيعة في السياق التاريخي 21
9 الفصل الثالث: تدبير النبي وتدبير الشيع العربية 31
10 الفصل الرابع: شيعة أهل بيت النبوة، تكون وفرق 41
11 الباب الثاني الإمامة بعد وفاة النبي الفصل الأول: التنكر لنصوص الإمامة 73
12 الفصل الثاني: النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته 91
13 الباب الثالث عقيدة كل من الشيعة والسنة في جمع القرآن الكريم وذات رسول الله والأئمة من بعده، ومصادر التشريع الفصل الأول: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في جمع القرآن الكريم 105
14 الفصل الثاني: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في رسول الله محمد (ص) والأئمة من بعده 115
15 الباب الرابع نظرية عدالة الصحابة الفصل الأول: نظرية عدالة الصحابة عند الخلفاء وشيعتهم 129
16 الفصل الثاني: الصحابة والصحبة في مفهوم أهل بيت النبوة وشيعتهم 167
17 الباب الخامس التقية والمتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة الفصل الأول: التقية 177
18 الفصل الثاني: المتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة 185
19 الباب السادس الاختلافات الفقهية بين شيعة أهل بيت النبوة، وشيعة الخلفاء (أهل السنة) الفصل الأول: الوضع الأمثل وبذور الاختلاف 199
20 الفصل الثاني: محاولة لتقديم الإسلام في جو الخلاف والاختلاف 207
21 الفصل الثالث: نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 219
22 الباب السابع الدعوة إلى وحدة المسلمين الفصل الأول: أسباب الخلاف والاختلاف 235
23 الفصل الثاني: منهاج دولة البطون التربوي والتعليمي 243
24 الفصل الثالث: من هم المراجع بعد الصحابة وسقوط دولة البطون؟ 257