الكتاب المقدس تحت المجهر - عودة مهاوش الأردني - الصفحة ١٣٧
أرادوا، فلهم الحق في التزوج بعدة زوجات. ولم يظهر من تأريخ تلك الأيام أن البطارقة قد أظهروا أي اعتراض على تلك الفتوى " (1).
أما في أايامنا هذه فقد قال الدكتور " بيلي گراهام ".
" لا تستطيع المسيحية إلا أن تتراجع في مسألة تعدد الزوجات، إذ لا تستطيع المسيحية المعاصرة فعل ذلك، فإن هذا الأمر سيكون لضررها.
لقد أحل الإسلام تعدد الزوجات كحل للأمراض الاجتماعية، وترك مجالا معينا للبعد الإنساني ولكن في ضمن حدود القانون المضبوطة.
وعلى رغم أن الدول المسيحية تتظاهر بالعظمة حول مسألة تحديد الزوجات إلى واحدة، إلا أن الواقع هو أن تعدد الزوجات متبع فيها ولا يوجد أحد يدرك دور العشيقات في المجتمعات الغربية والحق أن الإسلام دين أمين ويعمل على حسب القاعدة عند معالجته لهذه القضية وسماحه للمسلم بأن يتزوج بامرأة وثانية " (2).
إذا فالمسألة (أي تحديد الزوجات) ليست أمرا جاء به الإنجيل الموجود بين يدي النصارى، إنما هي مسألة أحدثها بعض الأفراد، ولذلك نجد رجالات دينهم القادة يطالبون اليوم وبأصوات مسموعة بإعادة تشريع هذا القانون، صيانة لمجتمعاتهم وحفظا للفضيلة وقيمها...
ولكن هيهات فقد سبق السيف العذل، ولا مجال لهم إلا اعتناق الدين المحمدي الحنيف، لأن المسألة لا تقتصر على تحليل الزواج المتعدد، بل إنها تتعدى الأحكام إلى العقائد التي لا بد من الالتزام بها.
وبهذا ظهر للقارئ الكريم كيف أن بعض الأحكام السماوية

(1) المصدر السابق ص 155.
(2): وضع المرأة في الإسلام نقلا عن " تعدد الزوجات " للحاج أحمد شريف ص 40.
(١٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤلف 5
2 الفصل الأول هل التوراة والإنجيل الرائجان كلام الله المنزل 15
3 أولا: ما يمكن أن يكون كلاما موحى 17
4 ثانيا: ما يمكن أن يكون كلام رسل 30
5 ثالثا: هو جل ما يتضمنه الكتاب من أقوال المؤرخين 37
6 أوقات المواليد والوفيات في العهدين 39
7 رابعا: المذكورات الشخصية 42
8 خامسا: رجال الدين 45
9 الفصل الثاني الكتاب المقدس بين القدسية والافساد 53
10 الفصل الثالث عيوب الكتاب المقدس 69
11 الفصل الرابع دسائس العهدين والعقائد المنحرفة 85
12 أولا: عدم عصمة الأنبياء 87
13 ثانيا: الانسان مسير ليس مخير 90
14 ثالثا: الله كواحد من بني إسرائيل 94
15 رابعا: مهادنة الملوك الظلمة 99
16 الفصل الخامس هل صلب المسيح (ع)؟ 105
17 ماذا يقول القرآن الكريم عن المسيح 114
18 الفصل السادس لمحات من معالم باقية من الشريعة الموسوية والعيسوية الأصلية 125
19 أ - الخنزير 126
20 ب - الخمر 127
21 ج - مسألة الحجاب وتغطية الرأس 132
22 الكتاب المقدس ماذا يقول عن مجيء النبي محمد (ص) 138
23 ما معنى اثني عشر رئيسا؟ 153
24 آيات قرآنية تتعلق بالبحوث السابقة 156
25 الفصل السابع نقاش مع علماء الكتاب المقدس 163
26 خطاب موجه إلى القارئ العزيز 178
27 الفصل الثامن ومضات على طريق الهداية 181