ليكون الرسول شهيدا عليكم {فرسول الله (ص) شهيد علينا فيما بلغنا عن الله عز وجل، ونحن الشهداء على الناس، فمن صدقنا يوم القيامة صدقناه، ومن كذبنا يوم القيامة كذبناه. قال: فقوله:} قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب { قال: إيانا عنى، وعلي أقضانا وأولنا وخيرنا بعد النبي (ص). (1) والخبر كما ترى مؤيد لورود متنه بنصوص متقاربة جدا مع الصحاح التي ذكرناها.
ولكن رغم كل هذه التأكيدات يأتي الرجل ليؤكد أنه يخالف ما ذهبت إليه الأئمة (ع) من خلال طرحه لمفهوم هو أبعد ما يكون عن الحقيقة، وذلك تردادا لمعتقدات المدارس الأخرى، فحيث أقل أئمة أهل البيت (ع) بأنهم هم أئمة الوسط أقل هو مناقضا لذلك في تفسير الوسطية في هذه الآية: إن الوسط من كل شئ أعدله وأفضله فكن هذه الكلمة استعيرت للأمة المسلمة من أجل تأكيد الثقة في نفوسهم على أساس ما حباهم الله من هداية إلى سبيله لئلا ينهاروا أمام تضليل المضللين وتشكيك المشككين. (2)