الانتصار - العاملي - ج ٥ - الصفحة ٢٢٤
(قلت) (5 - مسألة كون المعصوم وسيلة إلى الله أمر بديهي من ناحية أنك تقتدي بأقواله، وأفعاله، وحركاته، وسكناته. فهل من المعقول أن تقتدي بشخص ليس لديه ارتباط بالله؟ هل من المعقول أن يتبع إنسان ما الأشياء التي جاء بها رسول الله، ثم يقول: إنني أتبع ما جاء به الرسول، ولا أعتقد بأن له اتصال بالله؟ أليس اتباع القرآن من وسائل اتباع الله والرسول؟
فكيف يكون القرآن وسيلة إلى الله ولا يكون رسول الله كذلك؟
وأيضا، عندما يكون الإنسان مسلما، أليس من الواجب عليه أن يؤمن بالله والرسول، ثم يتبع بالقرآن؟ فإذا كانت العلاقة عكسية، فقد عمل هذا الشخص بالقرآن من دون إيمان بالله ورسوله، فهل يصح هذا؟).
ما هذا الكلام؟! وما دخله بما نقول؟! أخي الكريم رعاك الله ووفقك، لا داعي لفلسفة الكلام وعندنا كتاب الله بلسان عربي مبين، إذا كان الله يقول لرسوله (قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين) وقوله (إن عليك إلا البلاغ) وقوله (فما أرسلناك عليهم حفيظا) وقوله (وما جعلناك عليهم حفيظا) وقوله (وما أنت عليهم بوكيل) وقوله (قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا) وقوله (إن أنت إلا نذير) وقوله (قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا) وقوله (ولكم في رسول الله أسوة حسنة).. الخ إذا كان كل هذا ممتنع (كذا) من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو من الأئمة أمنع! (كذا) الرسل مبلغون وموضحون لشرع الله والأئمة ناقلون لسنة رسول الله وليسوا واسطة بين الله وعباده، وهذا ما أضل أهل الكتاب والأمم من قبلنا!
(٢٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 ... » »»
الفهرست