الانتصار - العاملي - ج ٥ - الصفحة ٣٩٠
وأشاعوا الجور والظلم بين الناس، واستهدفوا المصلحين ورجال الوعي بالإعدام والتنكيل!!
فقد أعدم معاوية بن أبي سفيان أعلام الإسلام أمثال حجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي وغيرهما، وتتبع أخوه اللاشرعي زياد بن أبيه هذا الإرهابي اللئيم الخواص من المؤمنين وسامهم أنواع العذاب ونفذ في معظمهم الإعدام وهكذا حتى رتب معاوية خلافة الحكم من بعده لولده يزيد.
ويزيد هذا أجمع المؤرخون على أنه شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة وحاكم ظالم وجاهلي ما آمن بالله طرفة عين أبدا وقد خلد إلى الفسق والفجور واقترف كل ما حرم الله من إثم وقد أعلن كفره وإلحاده ومروقه عن الدين بقوله:
لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل وقد استعان معاوية والأمويون إضافة إلى القتل والتهديد بسياسة خبيثة من خلال الاغراء بالمال والمساندة من قبل ضعاف النفوس من وضاع الحديث على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن وعاظ السلاطين الذين ما خلا زمان منهم!
ففي ظل هذه الأجواء ليس هناك في العالم الإسلامي من يستطيع أن يقول كلمة الحق ويغير مجرى التأريخ غير سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته ووارث علمه الإمام الحسين عليه السلام.
والحديث عن نهضته فيه الكثير من التفاصيل والدروس والعبر ونحن نقتصر هنا بذكر شئ قليل من دور العقيلة زينب عليها السلام فقد ساهمت في الثورة
(٣٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 385 386 387 388 389 390 391 393 395 396 397 ... » »»
الفهرست