الانتصار - العاملي - ج ٤ - الصفحة ٨٠
* وكتب (المشارك)، العاشرة والنصف مساء:
قلت لك: إننا نقول إن الأنبياء معصومون من الكبائر. وما قام به موسى عليه الصلاة والسلام هو من قبيل القتل الخطأ، وهو لم يقصد قتله، وأنتم تعصمون الأنبياء حتى من مثل هذا الخطأ، وهذا حجة عليكم، فموسى عليه الصلاة والسلام أقر بخطئه وظلمه لنفسه واستغفر ربه لذلك فغفر الله له ذلك وتاب عليه.
* فكتب (التلميذ)، الحادية عشرة ليلا:
إلى مشارك: إذا هذا العمل الذي صدر من موسى عليه السلام وحسب اعترافك أنه لا معصية كبيرة ولا صغيرة بل هو من قبيل الخطأ، فقوله تعالى هذا إذا لا دلالة فيه عن أن موسى عليه السلام فعل معصية لا صغيرة ولا كبيرة، فليس فيه مستمسك لكم على أن الأنبياء تجوز عليهم المعصية من خلال هذه الآية.
أليس كذلك يا المشارك؟
أما قولك إننا لا نجوز صدور مثل هذا الخطأ من الأنبياء كفعلهم شيئا الأولى أن لا يفعلوه. فمن أين أتيت به؟ فنحن نقول: إن مخالفة الأولى يصدر من الأنبياء وجميع ما يصدر من الأنبياء من أخطاء في هذا النطاق فقط، أما الخطأ بمعنى صدور الذنب منهم سواء كان صغيرا أو كبيرا أو الخطأ في تبليغ الأحكام فهذا مما لا نقول به نحن أبدا، فلا حجة في ذلك علينا ولا شئ مما ذكرت فالمقدار الذي ذكرته يجوز وقوع الخطأ من الأنبياء.
الخلاصة: أنك اعترفت أن هذا العمل الصادر من موسى عليه السلام ليس معصية وإنما هو من قبيل الخطأ، إذا ليس في دليلك هذا ما يدل على وقوع
(٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الرابع: دفاعا عن الأنبياء عليهم السلام 3
2 الفصل الأول: عصمة الأنبياء ونزاهتهم عند الشيعة 5
3 الفصل الثاني: من إسرائيليات البخاري ومسلم 19
4 الفصل الثالث: مناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام 37
5 الفصل الرابع: مناظرة بين التلميذ ومشارك 59
6 ردود التلميذ على أباطيل فيصل نور 189
7 الباب الخامس: دفاعا عن نبينا صلى الله عليه وآله 191
8 الفصل الأول: النبي صلى الله عليه وآله بشر لا كالبشر 193
9 الفصل الثاني: فرية الغرانيق القرشية التي استغلها أعداء الاسلام!! 233
10 ولكن البخاري ومسلما رويا فرية الغرانيق!! 240
11 الفصل الثالث: مقام عمر عند بعضهم فوق مقام النبي (ص)!! 253
12 الفصل الرابع: أبو بكر وعمر عند بعضهم أفضل من النبي (ص)!! 273
13 تراهم أشد دفاعا عن ابن تيمية منهم عن النبي صلى الله عليه وآله 279
14 حساسيتهم على عائشة أكثر منها على النبي صلى الله عليه وآله 282
15 الفصل الخامس: رد افترائهم على النبي (ص) 285
16 الفصل السادس: رد افتراءاتهم على أخلاقيات النبي صلى الله عليه وآله 349
17 آه لوجدك يا رسول الله!! 352
18 فضائح البخاري في انتقاصه لرسوله صلى الله عليه وآله 360
19 الفصل السابع: افتراؤهم على النبي (ص) أنه كان يشك في نبوته!!! 365
20 الانتحار سنة معطلة 367
21 احتجاج النصارى بمفتريات الصحاح على النبي (ص)!! 369
22 الفصل الثامن: رد ما نسبوه إلى النبي (ص) من العبوس في وجه المؤمنين!! 375
23 من وافق الشيعة من المفسرين السنيين، أو مال إلى تفسيرهم 445
24 الفصل التاسع: هل مات النبي صلى الله عليه وآله مسموما؟ 483