كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ٤٤٨
بحرمة الفعل المشرع به وعدمه فلو قلنا بحرمة الفعل المشرع به في الخارج فمقتضى القاعدة بطلان العمل وان قلنا بان التشريع لا يغير الخارج عما عليه وانما يقبح ما ارتكب في النفس من جعل شئ واجبا أو حراما أو غير ذلك فان لم يكن له داع إلى العمل غير قصد التشريع فالعمل باطل أيضا لعدم قصد القربة وان كان قاصدا إلى امتثال الامر الواقعي وقصد أيضا امتثال ذلك الامر في ضمن الجماعة التي شرعها فالعمل صحيح و ان كان آثما بالتشريع ولكن دقيق النظر يقتضى القول بصحة الصلاة وان قلنا بحرمة الفعل المشرع به في الخارج فان قصد اتيان الجماعة من المشرع ينحل إلى قصد امتثال الامر المتعلق بالصلاة مع انضمام القصد إلى ايجادها بكيفية الجماعة فالمحرم ايقاع الصلاة المأمور بها على نحو التشريع لا الصلاة عن جماعة ومما ذكرنا يعلم الصحة وان كان يكن له داع إلى خصوصية الجماعة الا الامر التشريعي وكيف كان يكفي في التعيين التعيين الاجمالي كالاقتداء بهذا الحاضر الذي يشير إليه حسا أو ذهنا وان لم يعرف اسمه ولا وصفه واما لو كان معينا عنده بالاسم أو الوصف أو كليهما وليس بحيث يشار إليه لا حسا ولا ذهنا بل كان مرددا بين شخصين أو اشخاص متعددة ففي صحة الاقتداء به اشكال من كونه معينا في الواقع ومن الشك في شمول أدلة الجماعة له ومقتضى توظيفية الجماعة الاقتصار على المتيقن.
(5) لو شك في أنه نوى الايتمام أم لا فمقتضى الأصل العدم.
لا يقال ان مقتضى الأصل وان كان كك ولكن مقتضى قاعدة الشك بعد المحل البناء على تحققه لو كان بحيث يظهر منه اثر الاقتداء كالسكوت حين قراءة الإمام أو الانصات في قراءة الجهرية.
لأنا نقول ان مفروض الكلام فيما لو علم بتحقق النية منه فإنه دخل في الصلاة على الوجه الصحيح وانما الشك في أنه نوى الايتمام حتى يسقط عنه القراءة أم لا والقاعدة انما تجرى فيما لو لم تكن تلك القاعدة لكان مقتضى الأصل تداركه لو كان محل التدارك باقيا أو البطلان فيما إذا كان الجزء المشكوك فيه ركنا ومضى
(٤٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 ... » »»
الفهرست