منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٧٨
به كان قل ماء عينه أو بئره لم يجز الصلاة له ولا يجوز لنقصان غير المياه وقلتها من ساير الأشياء وكيفتها كصلاة العيدين إلا أنه يطلب هنا في قنوتاتها العطوفة والرأفة والرحمة بإنزال الأمطار النافعة والأفضل اختيار المأثور وفيها خطبتان بعدها والأولى أن يأتي بها في وقت صلاة العيدين وإن كان الأظهر جواز الإتيان بها في كل وقت ويستحب أن يصوموا ثلاثة أيام ويخرجوا في الثالث ويكون ذلك يوم الاثنين ولا بأس بإلحاق الجمعة به ويستحب أن يخطب الإمام ويعلم الناس بالخروج ويأمرهم بالصوم والاغتسال للصلاة وأن يخرجوا خفاة مع سكينة ووقار وخشوع ومذلة وإلى الصحراء إلا في مكة فيصلون في المسجد الحرام وأن يذهب المؤذنون قدام الإمام في حال الخروج وأن يكون بأيديهم العترة وأن ينقلوا المنبر ويخرجوا معهم الشيوخ والعجايز والأطفال والبهائم ويفرقوا بين الأطفال وصغار البهايم وأمهاتهم و يبالغوا في الدعاء والتضرع والإلحاح وأن يقلب الإمام رداءه بعد الصلاة والصعود إلى المنبر بأن يجعل ما على منكبه الأيمن على منكبه الأيسر وبالعكس بل لو جعل مع ذلك أعلاه أسفله وظاهر باطنه كان حسنا في رأي لكنه وهم لعدم إمكان اجتماع الجميع ولو فعل ذلك غيره من المأمومين لكان حسنا كما لو أتى به الإمام بليا * فيستقبل القبلة ويكبر ويتوجه إلى اليمين ويسبح وإلى اليسار ويهلل وإلى الناس ويحمد الله كل واحد منها مائة مرة ويرفع في كل صوته ولو تبعه المأمومون في الأذكار وفي رفع الصوت من دون التوجه إلى الجهات لكان حسنا ولو أخر الإجابة كرر والخروج والأعمال إلا أن تكرار الصوم غير محتاج إليه إلا أن لا يأتوا به مستمرا هذا كله بالنسبة إلى من ابتلى بهذه البلية وأما غيرهم فلا يجوز أن يأتوا بما مر ترحما لهم نعم يستحب الدعاء لهم هداية يستحب في شهر رمضان ألف ركعة زيادة على النوافل اليومية والأولى أن يصلي في كل ليل من أوله إلى العشرين عشرين ركعة بعد المغرب ثماني ركعات وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة وفي كل ليل من العشر الأخر ثلاثين ركعة عشرون منها كما مر والعشر الأخرى يأتي بها بعد العشاء وفي كل ليل من ليالي القدر مائة ركعة وهي زيادة على ما مر ولها كيفيات أخر لا بأس بها ولو فات وظيفة ليلة قضاها في نهارها وكذا ما فات في ليلة الشك وثبت بعدها الرؤية ولا فرق فيها بين الحاضر والمسافر هداية - يستحب في ليلة الفطر ركعتان في الأولى بعد الفاتحة سورة التوحيد ألف مرة وفي الثانية سورة التوحيد مرة واحدة ولها صلوات أخر مذكورة في كتب الأدعية هداية يستحب في يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة ركعتان في كل منهما بعد الفاتحة كل من التوحيد وآية الكرسي إلى هم فيها خالدون وسورة القدر عشر مرات ووقتها قبل الزوال بنصف ساعة ولكن الساعة يحتمل هنا الشرعية و النجومية المستوية والمعوجة وفي الاطلاق الشرعي الساعة الرابعة من ارتفاع الشمس إلى الزوال ولو خرج إلى الصحراء لكان وجها هداية يستحب صلاة الحبوة والتسبيح مؤكدا وتمسى بصلاة جعفر أيضا والعامة ينسبونها إلى العباس و يستحب أن يأتي بها في كل يوم إن تيسر وإلا ففي كل يومين أو جمعة أو كل شهر أو كل سنة وهي أربع ركعات بتسليمتين ويستحب بعد الفاتحة في الأولى سورة الزلزال وفي الثانية والعاديات وفي الثالثة النصر وفي الرابعة التوحيد وفي كل ركعة يقول بعد القراءة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشر مرة وفي ركوعها عشرا وكذا في رفع رأسه منه وفي السجدة الأولى منها وبعد رفع رأسه منها وفي السجدة الثانية ورفع رأسه منها والأحوط عدم
(٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 ... » »»