منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٤٩٢
في حكم الميتة فلا ينفع حركته لو تحرك وللأصول إلا أن يكون غير مستوفي فيمكن كما ستعرفه وهو خارج عن الفرض وينحصر التذكية في غير الجراد والسمك فيها إجماعا تحصيلا ونقلا هداية يشترط فيه استقبال القبلة إجماعا تحصيلا ونقلا في الانتصار والغنية والمسالك والبحار والكشف وللأصول والنصوص وفيها الصحاح ومنها يبين أن الاعتبار بجميع مقاديم بدنها إلا المذبح خاصة كما عليه جماعة ولا فرق بين إضجاعه إلى اليمين وإلى اليسار ولا بين القيام وغيره للاطلاق ولا يعتبر استقبال الذابح للأصول ومنها عدم الدليل والعمومات والاطلاقات ولا سيما في بعضها كالصحيح دلالة على كفايته في الذبيحة مع تأيده بالعمل بل ظاهر الدروس الإجماع واحتمال ورود ما دل على اعتباره في الذابح مورد الغالب هذا كله مع القدرة والمعرفة فلو اشتبه الجهة ولم يمكن تحصيلها أو اضطر المتردي أو الاستعصاء أو نحوه بل مطلقا في وجه قوي سقط للأصل والاطلاقات وعدم شمولها له وأخبار التردي ونحوه وظاهر المقدس الإجماع ولو أخل به عمدا لم يحل اتفاقا ظاهرا وصريحا تحصيلا وفي الكشف بل في المسالك والبحار الإجماع وللإفصاح ولو تركها ناسيا حل إجماعا تحقيقا ونقلا للأصول والاطلاقات والصحاح وكذا لو تركها جاهلا للحكم في رأي للصحيح وهو يعم ما لو كان مقصرا وفي دلالته نظر بل في الصحاح الحكم بالحل إذا لم يتعمد وما لم يتعمد والجاهل متعمد مع تأيدها بالشهرة ويحتمل قويا كونه معذورا إذا كان غافلا محضا لعدم انصراف الإطلاق إلى مثله مع الحكم بحلية ذبيحة المخالف والمنقول عنهم عدم الاشتراط ولا فرق في الجميع بين الذبح والنحر بل اشتراطه فيه موضع وفاقا تحقيقا ونقلا وفي البحار إجماع الأصحاب ويستحب للذابح الاستقبال وكذا يشترط التسمية بالأصول والكتاب والسنة والإجماع تحصيلا ونقلا صريحا كما في المسالك ومجمع الفائدة وظاهرا كما في غيرهما وهي أن يذكر سبحانه عند الذبح للكتاب والأخبار الكثيرة جدا فلو تركها عمدا حرم إجماعا كما في المسالك وللنهي عن أكله فيهما ولو تركها نسيانا حل اتفاقا تحصيلا ونقلا فضلا عن الأخبار لكن يستحب أن يأتي بها متى ذكرها فيقول بسم الله على أوله وعلى آخره أو عند الأكل وفي الجاهل قولان والمختار هنا هو المختار في الصيد ولا فرق فيمن أتى بها بين أن يكون جاهلا للوجوب أولا ولا بين أن يعلم أنه معتقد للوجوب أولا ولا بين أن يكون معتقدا له أولا ولا سيما مع اعتقاد الندب للعمومات والاطلاقات والصدق ولا بين أن يذكر لفظ الجلالة أو يزيد ما يدل على تعظيم أو ثناء أو صفة كمال كان يسبح أو يهلل أو يكبر أو يحمد الله سبحانه ولا بين العربية وغيرها للصدق وإن كان الأحوط الأول ولو قال بسم الله ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله بالرفع لم يضر وكذا بالجر بقصد التبرك وفي الاشتراك وجهان وكذا استقرار الحياة عند الشيخ وأبي المكارم والحلي و الفاضلين والشهيد في آخر تصنيفه وثلة وهو ظاهر الناصرية والطبرسي بل يحتمل كونه مشهورا وبه جزم بعضهم وهو الأقوى لأن ما لا يكون مستقر الحياة بمنزلة الميتة وبه إذا عنوا في الصيد ولذا لم يوجبوا ذبحه حينئذ واستناد موته إلى الذبح أو النحر ليس بأولى من استناده إلى ما أوجب عدم استقرار حياته بل السابق أولى مع أن الأصول والاطلاقات كتابا وسنة تعضده فإنها لم تفد أكثر من قبول الذبح أو النحر إذا كان له استقرار الحياة لكونه الغالب والمتعارف بل دلت على توقف الحل على التذكية بأن يكون هو السبب المستقل في الإزهاق وما يدل عليه ما دل على أنه لو وقع الصيد بعد إصابة
(٤٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 ... » »»