منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٣٣٦
في الجملة أو نسبة ما بين مهر البكر والثيب أو ما يعينه الحاكم أقوال ومنهم من غلط الأول وهو في محله والثالث لا يخلو عن قوه هداية لو تزوج اثنان امرأتين فأدخل امرأة كل منهما على الآخر كان لكل موطوءة مع جهلها بالحكم أو الخال مهر المثل على الواطي للشبهة ويرجع به على الغار لو كان حتى لو كانت هي الغارة رجع به عليها ولا مهر لها هنا مطلقا لكونها بغيا وعليها العدة وتعاد كل من المرأتين إلى زوجها وعليه مهرها وهو المسمى ولو مات أحد الزوجين ورثه الآخر مطلقا سواء كانت المرأة في عدة الشبهة أم لا المنهج الثاني في المهر ويسمى بالصداق والصدقة والنحلة والأجر والفريضة والعليقة والحب أو العقر هداية كل ما يملكه المسلم مما يعد مالا قليلا أو كثيرا وإن زاد عن مهر السنة كثيرا عينا كان أو دينا أو منفعة كتعليم صنعة أو سورة يصح أن يجعل مهرا فلا يصح أن يجعل مثل الخنزير ولا مال الغير إذا لم يرض بنقله عن ملكه ولا الحبة من الحنطة مهرا ويصح أن يجعل مثل منفعة العقار والحيوان والعبد والأجير مهرا بل إجارة الزوج نفسه مدة معينة على الأقوى ولا بد من تعيينه إذا ذكر بالوصف أو بالإشارة ولا يعتبر فيه استقصاء الأوصاف المعتبر في السلم ويكفي فيه المشاهدة عن اعتبار كيله أو وزنه أو عده فلو لم يعين أصلا فسد ورجع إلى مهر المثل مع الدخول وإن تزوجها على خادم ولم يعين فلها الوسط وكذا لو قال على دار أو بيت على الأظهر و الأحوط تعيين القيمة والصلح بما تراضيا عليه لو فعل ذلك ولو أصدقها تعليم سورة معينة فهل يجب تعيين القراءة أو يكفي أن يلقنها الجايز شرعا الأظهر الثاني فالأمر بيد الزوج في التعيين حينئذ ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها أو تعليم سورة كذلك جاز كما لو أصدقها ما لا يملكه فإنه يثبت في ذمته وهل يعتبر في المعلم لها إذا كان غيره المحرمية وجهان أوجههما العدم ويستحب تقليل المهر وعدم التجليل وعدم التجاوز عن مهر السنة على الأقوى والأحوط مع إرادة الزيادة أن يجعل الصداق السنة وما زاد نحلة ومهر السنة خمس مائة درهم وفي الخبر كالصحيح أيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل خمس مائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله أن لا يزوجه حوراء هداية يجوز إخلاء العقد عن المهر ويسمى هذا العقد بتفويض البضع والمرأة مفوضة البضع بكسر الواو وفتحها فلا يشترط ذكر المهر فلو سكت عنه أو شرط أن لا مهر لها في الحال أو أطلق إشراط العدم فالعقد صحيح أما لو صرح بإشراط عدمه قبل الدخول وبعده أو ما يؤدي هذا المعنى ففي البطلان أو الصحة أو بطلان التفويض والرجوع إلى مهر المثل كما لو شرط في المهر ما يفسده وجوه أقربها الأول ثم مع الإخلاء لا يجب المهر بالعقد ولا المتعة كذلك لكن لها أن تطالب بتعيينه قبل الدخول لتعرف ما تستحق بالوطي والموت وما ينقسط بالطلاق على المعروف فإن اتفقا على شئ صح بل ولزم بلا خلاف أجده فليس لها غيره سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل أو أزيد علما بمقدار مهر المثل أو جهلا أو اختلفا في العلم والجهل كما يشرط العلم لو عيناه في العقد وإن اختلفا بأن فرض لها الزوج أقل مما تريد فإن كان أقل من مهر السنة لا يصح بغير رضاها فإن ترافعا إلى الحاكم فرض لها مهر المثل
(٣٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 ... » »»