مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٦
وكذلك فيما آتيهما أي فيما أتى أولادهما.
وقد دل على ذلك قوله تعالى (فتعالى عما يشركون) [7 / 189] حيث جمع الضمير.
ومعنى إشراكهم: تسمية أولادهم عبد العزى وعبد مناة وعبد يغوث وما أشبه ذلك.
كذا في غريب القرآن.
وقد جاء في الحديث " هو شرك الشيطان " قيل المصدر بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل أي مشاركا فيه مع الشيطان وفيه " من حلف بغير الله فقد أشرك " أي كفر حيث جعل ما لا يحلف فيه محلوفا به كاسم الله تعالى.
وفيه " الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل " يريد به الرياء في العمل فكأنه أشرك في عمله غير الله تعالى.
وفيه " أعوذ بالله من شر الشيطان وشركه " أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الاشراك بالله.
ويروي بفتح الشين والراء أي ما يفتن به الناس من حبائله ومصائده.
وفيه " الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلاء، والنار ".
قيل: أراد بالماء، ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها.
وأراد بالكلاء: المباح الذي لا يختص به أحد.
وأراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح.
والشراك بكسر الشين: أحد سيور النعل التي يكون على وجهها توثق به الرجل.
ومنه الحديث " ولا تدخل يدك تحت الشراك " أي شراك النعل.
ومنه الحديث " تصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك " يعني إذا استبان الفئ في أصل الحائط من الجانب الشرقي عند الزوال فصار في رؤية العين قدر الشراك.
وهذا أقل ما يعلم به الزوال وليس بتحديد.
والظل يختلف باختلاف الأزمنة
(٥٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب د 3
2 باب ذ 80
3 باب ر 112
4 باب ز 263
5 باب س 315
6 باب ش 471
7 باب ص 575