مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٢ - الصفحة ٢٣١
الله لا يحل نكثه، مدحهم عليها ابتداءا ثم ذمهم على ترك شرطها بقوله: (فما رعوها حق رعايتها) لان كفرهم بمحمد أحبطها.
وفي الحديث في قوله (ما كتبناها) الآية قال: صلاة الليل (1).
وفي الخبر: " لا رهبانية في الاسلام " أي لا ترهب.
وفيه: " هي من رهبة النصارى " كانوا يترهبون بالتخلي من اشتغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها حتى أن منهم من كان يخفى نفسه ويضع السلسلة في عنقه ويلبس المسوخ ويترك اللحم ونحو ذلك من أنواع التعذيب، فلما جاء الاسلام نهى عن ذلك.
وفي الحديث: " إني أريد أن أترهب؟
فقال: لا تفعل وإن ترهب أمتي القعود في المساجد " وأصل الترهب هنا اعتزال النساء وغيرهن، وأصلها من الرهبة، وهي الخوف، يقال: " رهب رهبا " من باب تعب: خاف، والاسم " الرهبة "، وهو راهب من الله والله مرهوب، وجمع الراهب " رهبان "، وجمع الرهبان رهابين ورهبانية والرهبنة فعلنة أو فعللة، والرهبانية منسوب إلى الرهبنة.
وفي الحديث: " أعطى الله محمدا الفطرة الحنيفية لا رهبانية ولا سياحة ".
وفيه " الرهبة من الله " وضدها الجرأة على معاصي الله تعالى.
والرهبة في الدعاء: أن تجعل ظهر كفيك إلى السماء وترفعهما إلى الوجه (2).
وفى حديث وصف المؤمنين:
" رهبان الليل أسد النهار " أي متعبدون بالليل من خوف الله تعالى، شجعان في النهار بمجاهدة النفس والشيطان.
ر ه ص الرهص. شدة العصر.
ورمينا الصيد حتى أرهصناه: أي أوهناه.

(١) الكافي ج ٣ ص ٤٨٨.
(2) في معاني الاخبار ص 370: " والرهبة ان تكفئ كفيك فترفعهما إلى الوجه ".
(٢٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب د 3
2 باب ذ 80
3 باب ر 112
4 باب ز 263
5 باب س 315
6 باب ش 471
7 باب ص 575