لسان العرب - ابن منظور - ج ٤ - الصفحة ٣١٤
فقال: تركت المخ رارا أي ذائبا رقيقا للهزال وشدة الجدب. وقال اللحياني: الرير الذي كان شحما في العظام ثم صار ماء أسود رقيقا، قال الراجز:
أقول بالسبت فويق الدير، إذ أنا مغلوب قليل الغير، والساق مني باديات الرير أي أنا ظاهر الهزال لأنه دق عظمه ورق جلده فظهر مخه، وإنما قال باديات، والساق واحدة، لأنه أراد الساقين والتثنية يجوز أن يخبر عنها بما يخبر به عن الجمع لأنه جمع واحد إلى آخر، ويروى: باردات، وقد رار وأراره الهزال. والرير: الماء يخرج من فم الصبي.
فصل الزاي المعجمة * زأر: زأر الأسد، بالفتح، يزئر ويزأر زأرا وزئيرا:
صاح وغضب. وزأر الفحل زأرا وزئيرا: ردد صوته في جوفه ثم مده، قيل لابنة الخس: أي الفحال أحمد؟ قالت: حمر ضرغامة شديد الزئير قليل الهدير. والزئير: صوت الأسد في صدره. وفي الحديث: فسمع زئير الأسد. ابن الأعرابي: الزئر من الرجال الغضبان المقاطع لصاحبه. قال أبو منصور: الزاير الغضبان، أصله مهموز، يقال:
زأر الأسد، فهو زائر، ويقال للعدو: زائر وهم الزائرون، وقال عنترة:
حلت بأرض الزائرين، فأصبحت عسرا علي طلابك ابنة مخرم قال بعضهم: أراد أنها حلت بأرض الأعداء. والفحل أيضا يزئر في هديره زأرا إذا أوعد، قال رؤية:
يجمعن زأرا وهديرا محضا وقال ابن الأعرابي: الزائر الغضبان، بالهمز، والزاير: الحبيب، قال، وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن همز أراد الأعداء، ومن لم يهمز أراد الأحباب. الجوهري: ويقال أيضا زئر الأسد، بالكسر، يزأر، فهو زئر، قال الشاعر:
ما مخدر حرب مستأسد أسد، ضبارم خادر ذو صولة زئر؟
وكذلك تزأر الأسد، على تفعل، بالتشديد. والزأرة:
الأجمة، يقال: أبو الحرث مرزبان الزأرة. وفي الحديث قصة فتح العراق وذكر مرزبان الزأرة، هي الأجمة سميت بها لزئير الأسد فيها. والمرزبان: الرئيس المقدم، وأهل اللغة يضمون ميمه، ومنه الحديث: إن الجارود لما أسلم وثب عليه الحطم فأخذه فشده وثاقا وجعله في الزأرة.
* زأبر: الزئبر، بالكسر مهموز: ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخز. ابن سيده: الزئبر والزئبر، بضم الباء، ما يظهر من درز الثوب، الأخيرة عن ابن جني. وقد زأبر الثوب وزأبره: أخرج زئبره، وهو مزأبر ومزأبر. وأخذ الشئ بزأبره أي بجميعه، أبو زيد: زئبر الثوب وزغبره. التهذيب في الثلاثي ابن السكيت: هو زئبر الثوب، وقد قيل: زئبر، بضم الباء، ولا يقال زئبر. الليث: الزئبر، بضم الباء، زئبر الخز والقطيفة والثوب ونحوه، ومنه اشتق ازبئرار الهر إذا وفى شعره وكثر، قال المرار: فهو ورد اللون في ازبئراره، وكميت اللون ما لم يزبئر
(٣١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 ... » »»
الفهرست