لسان العرب - ابن منظور - ج ٤ - الصفحة ٦٢٦
ههنا وههنا من المرح، وأعاره صاحبه، فهو معار، ومنه قول الطرماح:
وجدنا في كتاب بني تميم:
أحق الخيل بالركض المعار قال: والناس يرونه المعار من العارية، وهو خطأ، قال ابن بري:
وهذا البيت يروى لبشر بن أبي خازم.
وعير السراة: طائر كهيئة الحمامة قصير الرجلين مسرولهما أصفر الرجلين والمنقار أكحل العينين صافي اللون إلى الخضرة أصفر البطن وما تحت جناحيه وباطن ذنبه كأنه برد وشي، ويجمع عيور السراة، والسراة موضع بناحية الطائف، ويزعمون أن هذا الطائر يأكل ثلاثمائة تينة من حين تطلع من الورق صغارا وكذلك العنب.
والعير: اسم رجل كان له واد مخصب، وقيل:
هو اسم موضع خصيب غيره الدهر فأقفر، فكانت العرب تستوحشه وتضرب به المثل في البلد الوحش، وقيل: هو اسم واد، قال امرؤ القيس:
وواد، كجوف العير، قفر مضلة، قطعت بسام ساهم الوجه حسان قال الأزهري: قوله كجوف العير، أي كوادي العير وكل واد عند العرب: جوف. ويقال للموضع الذي لا خير فيه: هو كجوف عير لأنه لا شئ في جوفه ينتفع به، ويقال: أصله قولهم أخلى من جوف حمار. وفي حديث أبي سفيان: قال رجل: أغتال محمدا ثم آخذ في عير عدوي أي أمضي فيه وأجعله طريقي وأهرب، حكى ذلك ابن الأثير عن أبي موسى.
وعير: اسم جبل، قال الراعي:
بأعلام مركوز فعير فعزب، مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا وفي الحديث: أنه حرم ما بين عير إلى ثور، هما جبلان، وقال ابن الأثير: جبلان بالمدينة، وقيل: ثور بمكة، قال: ولعل الحديث ما بين عير إلى أحد، وقيل: بمكة أيضا جبل يقال له عير.
وابنة معير الداهية. وبنات معير: الدواهي، يقال: لقيت منه ابنة معير، يريدون الداهية والشدة.
وتعار، بكسر التاء: اسم جبل، قال بشر يصف ظعنا ارتحلن من منازلهن فشبههن في هوادجهن بالظباء في أكنستها:
وليل ما أتين على أروم وشابة، عن شمائلها تعار كأن ظباء أسنمة عليها كوانس، قالصا عنها المغار المغار: أماكن الظباء، وهي كنسها. وشابة وتعار: جبلان في بلاد قيس. وأروم وشابة: موضعان.
انتهى المجلد الرابع - فصل الألف إلى العين من حرف الراء
(٦٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626
الفهرست