لسان العرب - ابن منظور - ج ٤ - الصفحة ٣٣٩
كان لأحيحة بن الجلاح الأنصاري، وقال:
إني أقيم على الزوراء أعمرها، إن الكريم على الإخوان ذو المال * زير: الزير: الدن، والجمع أزيار. وفي حديث الشافعي: كنت أكتب العلم وألقيه في زير لنا، الزير: الحب الذي يعمل فيه الماء والزيار: ما يزير به البيطار الدابة، وهو شناق يشد به البيطار جحفلة الدابة أي يلوي جحفلته، وهو أيضا شناق يشد به الرحل إلى صدرة البعير كاللبب للدابة. وزير الدابة: جعل الزيار في حنكها. وفي الحديث: أن الله تعالى قال لأيوب، عليه السلام: لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد.
الزيار: شئ يجعل في فم الدابة إذا استصعبت لتنقاد وتذل. وكل شئ كان صلاحا لشئ وعصمة، فهو زوار وزيار، قال ابن الرقاع:
كانوا زوارا لأهل الشام، قد علموا، لما رأوا فيهم جورا وطغيانا قال ابن الأعرابي: زوار وزيار أي عصمة كزيار الدابة، وقال أبو عمرو: هو الحبل الذي يحصل به الحقب والتصدير كيلا يدنو الحقب من الثيل، والجمع أزورة، وقال الفرزدق:
بأرحلنا يحدن، وقد جعلنا، لكل نجيبة منها، زيارا وفي حديث الدجال: رآه مكبلا بالحديد بأزورة، قال ابن الأثير: هي جمع زوار وزيار، المعنى أنه جمعت يداه إلى صدره وشدت، وموضع بأزورة: النصب، كأنه قال مكبلا مزورا. وفي صفة أهل النار: الضعيف الذي لا زير له، قال ابن الأثير: هكذا رواه بعضهم وفسره أنه الذي لا رأي له، قال: والمحفوظ بالباء الموحدة وفتح الزاي.
فصل السين المهملة * سأر: السؤر بقية الشئ، وجمعه أسئار، وسؤر الفأرة وغيرها، وقوله أنشده يعقوب في المقلوب:
إنا لنضرب جعفرا بسيوفنا، ضرب الغريبة تركب الآسارا أراد الأسئار فقلب، ونظيره الآبار والآرام في جمع بئر ورئم.
وأسأر منه شيئا: أبقى. وفي الحديث: إذا شربتم فأسئروا، أي أبقوا شيئا من الشراب في قعر الإناء، والنعت منه سأآر على غير قياس لأن قياسه مسئر، الجوهري: ونظيره أجبره فهو جبار. وفي حديث الفضل بن عباس: لا أوثر بسؤرك أحدا أي لا أتركه لأحد غيري، ومنه الحديث: فما أسأروا منه شيئا، ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما. ورجل سأآر: يسئر في الإناء من الشراب، وهو أحد ما جاء من أفعل على فعال، وروى بعضهم بيت الأخطل: وشارب مربح بالكأس نادمني لا بالحصور ولا فيها بسأآر بوزن سعار، بالهمز. معناه أنه لا يسئر في الإناء سؤرا بل يشتفه كله، والرواية المشهورة: بسوار أي بمعربد وثاب، من سار إذا وثب وثب المعربد على من يشاربه، الجوهري:
وإنما أدخل الباء في الخبر لأنه ذهب بلا مذهب ليس لمضارعته له في النفي. قال الأزهري: ويجوز أن يكون سأآر من سأرت ومن أسأرت كأنه رد في الأصل، كما
(٣٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 ... » »»
الفهرست