لسان العرب - ابن منظور - ج ٤ - الصفحة ١١٢
لأنها تثير الأرض. والثور: يرج من بروج السماء، على التشبيه. والثور: البياض الذي في أسفل ظفر الإنسان. وثور: حي من تميم. وبنو ثور: بطن من الرباب وإليهم نسب سفيان الثوري.
الجوهري: ثور أبو قبيلة من مضر وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر وهم رهط سفيان الثوري. وثور بناحية الحجاز:
جبل قريب من مكة يسمى ثور أطحل. غيره: ثور جبل بمكة وفيه الغار نسب إليه ثور بن عبد مناة لأنه نزله. وفي الحديث: انه حرم ما بين عير إلى ثور. ابن الأثير قال: هما جبلان، أما عير فجبل معروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه الغار الذي بات فيه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر، وهو المذكور في القرآن، وفي رواية قليلة ما بين عير وأحد، وأحد بالمدينة، قال: فيكون ثور غلطا من الراوي وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر، وقيل: ان عيرا جبل بمكة ويكون المراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف ووصف المصدر المحذوف. وقال أبو عبيد: أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور (* قوله وقال أبو عبيد إلخ رده في القاموس بان حذاء أحد جانحا إلى ورائه جبلا صغيرا يقال له ثور). وإنما ثور بمكة. وقال غيره: إلى بمعنى مع كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم.
فصل الجيم * جأر: جأر يجأر جأرا وجؤارا: رفع صوته مع تضرع واستغاثة.
وفي التنزيل: إذا هم يجأرون، وقال ثعلب: هو رفع الصوت إليه بالدعاء. وجأر الرجل إلى الله عز وجل إذا تضرع بالدعاء. وفي الحديث:
كأني أنظر إلى موسى له جؤار إلى ربه بالتلبية، ومنه الحديث الآخر:
لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله. وقال قتادة في قوله: إذا هم يجأرون، قال: إذا هم يجزعون، وقال السدي: يصيحون، وقال مجاهد: يضرعون دعاء، وجأر القوم جؤارا: وهو أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء متضرعين. قال: وجأر بالدعاء متضرعين. قال: وجأر بالدعاء إذا رفع صوته. الجوهري: الجؤار مثل الخوار، جأر الثور والبقرة يجأر جؤارا: صاحا، وخار يخور بمعنى واحد: رفعا صوتهما، وقرأ بعضهم:
عجلا جسدا له جؤار، حكاه الأخفش، وغيث جؤر مثل نفر أي مصوت، من ذلك، وفي الصحاح: أي غزير كثير المطر، وأنشد لجندل بن المثنى:
يا رب رب المسلمين بالسور، لا تسقه صيب عزاف جؤر دعا عليه أن لا تمطر أرضه حتى تكون مجدبة لا نبت بها، والصيب:
المطر الشديد، والعزاف: الذي فيه رعد. والعزف: الصوت، وقيل:
غيث جؤر طال نبته وارتفع. وجأر النبت: طال وارتفع، وجأرت الأرض بالنبات كذلك، وقال الشاعر:
أبشر فهذي خوصة وجدر وعشب، إذا أكلت، جوأر (* قوله جوأر كذا بالأصل، والصواب: جأر).
وعشب جأر وغمر أي كثير. وذكر الجوهري: غيث جور في جور، وسيأتي ذكره. والجأر من النبت: الفض الريان، قال جندل:
وكللت بأقحوان جأر وهذا البيت في التهذيب معرف:
وكللت بالأقحوان الجأر
(١١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 ... » »»
الفهرست