كشف اليقين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
عليا أبدا (1).
المبحث السادس والثلاثون: في أخبار أوردها الزبير بن بكار (2):
كان الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام من أشد الناس عنادا لأمير المؤمنين - عليه السلام -.
وقد روى عن ابن عباس (3) قال: إني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي: يا ابن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما.
قلت في نفسي: والله لا يسبقني بها. فقلت: يا أمير المؤمنين فاردد ظلامته. فانتزع يده من يدي ومضي وهو يهمهم ساعة.
ثم وقف فلحقته فقال: يا ابن عباس ما أظنهم منعهم منه إلا استصغروه.
فقلت في نفسي: هذه والله شر من الأولى. فقلت: والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك.
قال: فاعرض عني.
وروى أحمد بن أبي طاهر في تاريخ بغداد (4) بسنده عن ابن عباس قال: دخلت على عمر في أول خلافته وقد ألقي له صاع من تمر على خصفه فدعاني للأكل فأكلت تمرة واحدة وأقبل يأكل حتى أتى عليه.

١ - أمالي الطوسي م / ٣٩ - ٤٠ وكشف الغمة ٢ / ٢٦ - ٢٧.
٢ - انظر: كشف الغمة ٢ / ٤٢ وما بعدها.
وقيل: كان الزبير بن بكار عالما بأخبار قريش وأنسابها ومآثرها وأشعارها. ولد ونشأ بالحجاز ومات بمكة في ذي القعدة سنة ست وخمسين ومأتين عن أربع وثمانين سنة. وكان أبوه على قضاء مكة وولاه المتوكل القضاء بها بعد موت أبيه ومات وهو قاضيها. ومن آثاره كتاب الموفقيات. (راجع:
أعلام الزركلي ٣ / ٤٢) ٣ - كشف الغمة ٢ / ٤٥.
٤ - كشف الغمة ٢ / 46، نقلا عن شرح نهج لابن أبي الحديد (12 / 20 - 21) نقلا عن تاريخ بغداد لأحمد بن أبي طاهر.
(٤٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 ... » »»
الفهرست