تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - ج ٢ق٢ - الصفحة ١٧
وبين عثمان بن عفان وأوس بن ثابت أخي حسان وبين سعيد بن زيد وأبى بن كعب وبين معصب بن عمير وأبى أيوب وبين بنت أبي حذيفة بن عتبة وعباد بن بشر بن وقش من بنى عبد الأشهل وبين عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان العنسي حليف بنى عبد الأشهل وقيل بل ثابت بن قيس ابن شماس وبين أبي ذر الغفاري والمنذر بن عمرو من بنى ساعدة وبين حاطب ابن أبي بلتعة حليف بنى أسد بن عبد العزى وعويم بن ساعدة من بنى عمرو بن عوف وبين سلمان الفارسي وأبى الدرداء وعمير بن بلتعة من بنى الحرث بن الخزرج (3) وبين بلال ابن حمامة وأبى رويحة الخثعمي (ثم) فرضت الزكاة ويقال وزيد في صلاة الحاضر ركعتين فصارت أربعا بعد أن كانت ركعتين سفرا وحضرا ثم أسلم عبد الله بن سلام وكفر جمهور اليهود وظهر قوم من الأوس والخزرج منافقون يظهرون الاسلام مراعاة لقومهم من الأنصار ويصرون الكفر وكان رؤسهم من الخزرج عبد الله بن أبي ابن سلول والجد بن قيس ومن الأوس الحرث بن سهيل بن الصامت وعباد بن حنيف ومربع ابن قيظي وأخوه أوس من أهل مسجد الضرار وكان قوم من اليهود أيضا تعوذوا بالاسلام وهم يبطنون الكفر منهم سعد بن حنيس وزيد بن اللصيت ورافع بن خزيمة ورفاعة ابن زيد بن التابوت وكنانة بن خبورا (الأبواء) ولما كان شهر صفر بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة خرج في مائتين من أصحابه يريد قريشا وبنى ضمرة واستعمل على المدينة سعد بن عبادة فبلغ ودان والأبواء ولم يلقهم واعترضه مخشى بن عمرو سيد بنى ضمرة بن عبد منات بن كنانة وسأله موادعة قومه فعقد له ورجع إلى المدينة ولم يلق حربا وهي أول غزاة غزاها بنفسه ويسمى بالأبواء وبودان المكانان اللذان انتهى إليهما وهما متقاربان بنحو ستة أميال وكان صاحب اللواء فيها حمزة بن عبد المطلب (بواط) ثم بلغه أن عير قريش نحو ألفين وخمسمائة فيها أمية بن خلف ومائة رجل من قريش ذاهبة إلى مكة فخرج في ربيع الاخر لاعتراضها واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون وقال الطبري سعد بن معاذ فانتهى إلى بواط ولم يلقهم ورجع إلى المدينة (العشيرة) ثم خرج في جمادى الأولى غازيا قريشا واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد فسلك عن جانب من الطريق إلى أن لقى الطريق بصخيرات اليمام إلى العشيرة من بطن ينبع فأقام هنا لك بقية جمادى الأولى وليلة من جمادى الثانية ووادع بنى مدلج ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربا (بدر الأولى) وأقام بعد العشيرة نحو عشر ليال ثم أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج في طلبه حتى بلغ ناحية بدر وفاته كرز فرجع المدينة (البعوث) وفى هذه الغزوات كلها غزا بنفسه وبعث فيما بينها بعوثا نذكرها (فمنها) بعث حمزة بعد الأبواء بعثه في ثلاثين راكبا من المهاجرين إلى سيف البحر فلقى أبا جهل
(١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 ... » »»