تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٣ - الصفحة ٢٢٨
«لهم من جهنم مهاد» أي فراش من تحتهم والتنوين للتفخيم ومن تجريدية «ومن فوقهم غواش» أي أغطية والتنوين للبدل عن الإعلال عند سيبويه وللصرف عند غيره وقرئ غواش على إلغاء المحذوف كما في قوله تعالى وله الجوار المنشآت «وكذلك» ومثل ذلك الجزاء الشديد «نجزي الظالمين» عبر عنهم بالمجرمين تارة وبالظالمين أخرى إشعارا بأنهم بتكذيبهم الآيات اتصفوا بكل واحد من ذينك الوصفين القبيحين وذكر الجرم مع الحرمان من دخول الجنة والظلم مع التعذيب بالنار للتنبيه على أنه أعظم الجرائم والجرائر «والذين آمنوا» أي بآياتنا أو بكل ما يجب أن يؤمن به فيدخل فيه الآيات دخولا أوليا وقوله تعالى «وعملوا الصالحات» أي الأعمال الصالحة التي شرعت بالآيات وهذا بمقابلة الاستكبار عنها «لا نكلف نفسا إلا وسعها» اعتراض وسط بين المبتدأ الذي هو الموصول والخبر الذي هو جملة «أولئك أصحاب الجنة» للترغيب في اكتساب ما يؤدي إلى النعيم المقيم ببيان سهولة مناله وتيسر تحصيله وقرئ لا تكلف نفس واسم الإشارة مبتدأ وأصحاب الجنة خبره والجملة خبر للمبتدأ الأول أو اسم الإشارة بدل من المبتدأ الأول الذي هو الموصول والخبر أصحاب الجنة وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم في الفضل والشرف «هم فيها خالدون» جحال من أصحاب الجنة وقد جوز كونه حالا من الجنة لاشتماله على ضميرها والعامل معنى الإضافة أو اللام المقدرة أو خبر ثان لأولئك على رأي من جوزه وفيها متعلق بخالدون «ونزعنا ما في صدورهم من غل» أي نخرج من قلوبهم أسباب الغل أو نطهرها منه حتى لا يكون بينهم إلا التواد وصيغة الماضي للإيذان بتحققه وتقرره وعن علي رضي الله تعالى عنه إني لأرجوا أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم «تجري من تحتهم الأنهار» زيادة في لذتهم وسرورهم والجملة حال من الضمير في صدورهم والعامل إما معنى الإضافة وإما العامل في المضاف أو حال من فاعل نزعنا والعامل نزعنا وقيل هي مستأنفة للإخبار عن صفة أحوالهم «وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا» أي لما جزاؤه هذا «وما كنا لنهتدي» أي لهذا المطلب الأعلى أو لمطلب من المطالب التي هذا من جملتها «لولا أن هدانا الله» ووفقنا له واللام لتأكيد النفي وجواب النفي لولا محذوف ثقة بدلالة ما قبله عليه ومفعول نهتدي وهدانا الثاني
(٢٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 5 - سورة المائدة قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود 2
2 قوله تعالى: ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل. 14
3 قوله تعالى: واتل عليهم بناء بني آدم بالحق. 26
4 قوله تعالى: يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. 36
5 قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء. 47
6 قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. 60
7 (الجزء السابع) قوله تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا. 71
8 قوله تعالى: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس. 82
9 قوله تعالى: يوم يجمع الله الرسل فيقول ما ذا أجبتم. 93
10 6 _ سورة الأنعام 104
11 قوله تعالى: وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم. 116
12 قوله تعالى: إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله. 129
13 قوله تعالى: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو. 143
14 قوله تعالى: وإذا قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة. 151
15 قوله تعالى: إن الله فالق الحب والنوى. 164
16 (الجزء الثامن) قوله تعالى: ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة. 174
17 قوله تعالى: لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون. 184
18 قوله تعالى: هو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات. 191
19 قوله تعالى: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا. 197
20 7 - سورة الأعراف قوله تعالى: المص. 209
21 قوله تعالى: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. 224
22 قوله تعالى: وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. 230
23 قوله تعالى: وإلى عاد أخاهم هودا و قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره. 237
24 (الجزء التاسع) قوله تعالى: قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنكما شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا. 248
25 قوله تعالى: وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون. 260
26 قوله تعالى: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة و أتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة. 268
27 قوله تعالى: واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة و في الآخرة إنا هدنا إليك. 278
28 قوله تعالى: وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة و ظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه. 289
29 قوله تعالى: هو الذي خلقكم من نفس واحدة و جعل منها زوجها ليسكن إليها. 302