تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٢ - الصفحة ١٠٢
خلفه تنزيل من حكيم حميد " حم السجدة 42.
وقد ظهر بما تقدم ان اللام في الذكر للعهد الذكرى وان المراد بالوصف لحافظون هو الاستقبال كما هو الظاهر من اسم الفاعل فيندفع به ما ربما يورد على الآية انها لو دلت على نفى التحريف من القرآن لأنه ذكر لدلت على نفيه من التوراة والإنجيل أيضا لان كلا منهما ذكر مع أن كلامه تعالى صريح في وقوع التحريف فيهما.
وذلك أن الآية بقرينة السياق انما تدل على حفظ الذكر الذي هو القرآن بعد انزاله إلى الأبد ولا دلالة فيها على علية الذكر للحفظ الإلهي ودوران الحكم مداره.
وسنستوفي البحث عما يرجع إلى هذا الشأن إن شاء الله تعالى.
(بحث روائي) في تفسير القمي باسناده عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عند الله لا يدخل الجنة الا مسلم فيومئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ثم قال ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل أي شغلهم فسوف يعلمون أقول وروى العياشي عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام في تفسير الآية مثله وفي الدر المنثور اخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند صحيح عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم فلا يبقى موحد الا أخرجه الله تعالى من النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربما يود الذين كفرا لو كانوا مسلمين.
أقول وهذا المعنى مروى بطرق أخرى عن أبي موسى الأشعري وأبى سعيد الخدري وأنس بن مالك عنه صلى الله عليه وآله وسلم.
وفيه اخرج ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة عن علي بن أبي طالب قال
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست