التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٩
بالياء أي كذبوكم بقولهم سبحانك ما كان ينبغي لنا فما يستطيعون اي المعبودون وقرء بالتاء على خطاب العابدين صرفا دفعا للعذاب عنكم ولا نصرا فيعينكم عليه ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا وهو النار (20) وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق جواب لقولهم مال لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق في المجمع عن علي عليه السلام انه قرء يمشون بضم الياء وبفتح الشين المشددة اي يمشيهم حوائجهم أو الناس وجعلنا بعضكم أيها الناس لبعض فتنة ابتلاء ومن ذلك ابتلاء الفقراء بالأغنياء والمرسلين بالمرسل إليهم ومناصبتهم لهم العداوة وإيذاؤهم لهم وهو تسلية للنبي صلى الله عليه وآله على ما قالوه بعد نقضهم أتصبرون علة للجعل اي لنعلم أيكم يصبر وحث على الصبر على ما افتتنوا به وكان ربك بصيرا بمن يصبر وبمن لا يصبر (21) وقال الذين لا يرجون لقاءنا بالخير لكفرهم بالبعث وأصل اللقاء الوصول لولا هلا انزل علينا الملائكة فيخبرونا بصدق محمد أو يكونون رسلا الينا أو نرى ربنا فيأمرنا بتصديقه واتباعه لقد استكبروا في أنفسهم في شأنها وعتو وتجاوزوا الحد في الظلم عتوا كبيرا بالغا أقصى مراتبه حيث عاينوا المعجزات القاهرة فأعرضوا عنها واقترحوا لأنفسهم الخبيثة ما سدت دونه مطامح النفوس القدسية (22) يوم يرون الملائكة ملائكة الموت أو العذاب لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا يستعيذون منهم ويطلبون من الله ان يمنع لقاءهم وهي مما كانوا يقولون عند لقاء عدو أو هجوم مكروه (23) وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا في الكافي عن الصادق عليه السلام انه سئل عن هذه الآية فقال إن كانت اعمالهم لأشد بياضا من القباطي فيقول الله عز وجل له كوني هباء منثورا وذلك انهم كانوا إذا شرع لهم الحرام اخذوه وفي رواية لم يدعوه
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»
الفهرست