التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٢٧١
استسقاؤهم لشوبا من حميم لشرابا من غساق أو صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعائهم (68) ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم فإن الزقوم والحميم نزل يقدم إليهم قبل دخولها وقيل الحميم خارج عنها لقوله تعالى هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن يوردون إليه كما يورد الإبل إلى الماء ثم يردون إلى الجحيم (69) إنهم ألفوا آبائهم ضالين (70) فهم على آثارهم يهرعون تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد بتقليد الاباء في الظلال والإهراع الإسراع الشديد كأنهم يزعجون على الإسراع على أثرهم وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على بحث ونظر (71) ولقد ضل قبلهم قبل قومك أكثر الأولين (72) ولقد أرسلنا فيهم منذرين أنبياء أنذروهم من العواقب (73) فانظر كيف كان عاقبة المنذرين من الشدة والفظاعة (74) إلا عباد الله المخلصين إلا الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا دينهم لله وقرئ بالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه والخطاب مع الرسول صلى الله عليه وآله والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضا سمعوا أخبارهم ورأوا آثارهم (75) ولقد نادانا نوح شروع في تفصيل القصص بعد إجمالها أي ولقد دعانا حين أيس من قومه فلنعم المجيبون أي فأجبناه أحسن الإجابة فوالله لنعم المجيبون نحن (76) ونجيناه وأهله من الكرب العظيم من أذى قومه والغرق (77) وجعلنا ذريته هم الباقين إذ هلك من هلك القمي عن الباقر عليه السلام في هذه الآية يقول الحق والنبوة والكتاب
(٢٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 ... » »»
الفهرست