التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٢٣٢
(4) وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك أي فتأس بهم في الصبر على تكذيبهم وإلى الله ترجع الأمور فيجازيك وإياهم على الصبر والتكذيب (5) يا أيها الناس إن وعد الله بالحشر والجزاء حق لا خلف فيه فلا تغرنكم الحياة الدنيا فيذهلكم التمتع بها عن طلب الآخرة والسعي لها ولا يغرنكم بالله الغرور الشيطان بأن يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية (6) إن الشيطان لكم عدو عدواة عامة قديمة فاتخذوه عدوا في عقايدكم وأفعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير تقرير لعداوته وبيان لغرضه (7) الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير وعيد لمن أجاب دعاءه ووعد لمن خالفه (8) أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا كمن لم يزين له بل وفق حتى عرف الحق فحذف الجواب لدلالة ما بعده عليه فإن الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء في الكافي عن الكاظم عليه السلام أنه سئل عن العجب الذي يفسد العمل فقال للعجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم وإصرارهم على التكذيب إن الله عليم بما يصنعون فيجازيهم عليه القمي مرفوعا قال نزلت في زريق وحبتر (9) والله الذي أرسل الرياح وقرئ الريح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بالمطر النازل منه بعد موتها بعد يبسها في الكافي والقمي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن السحاب أين يكون قال يكون على شجر على كثيب على شاطئ البحر يأوي إليه فإذا أراد الله عز وجل أن يرسله أرسل ريحا فأثارته فوكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع
(٢٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 ... » »»
الفهرست