التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٣٧٥
قتل منا كان شهيدا ومن نجا منا كان مجاهدا في سبيل الله فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأيه وخرج مع نفر من أصحابه يتبوؤون موضع القتال كما قال سبحانه وإذ غدوت من أهلك الآية.
وقعد عنه عبد الله بن أبي وجماعة من الخزرج اتبعوا رأيه ووافت قريش إلى أحد وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عبأ أصحابه (1) وكانوا سبعمائة رجل فوضع عبد الله بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب (2) وأشفق أن يأتيهم كمينهم من ذلك المكان فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لعبد الله بن جبير وأصحابه ان رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان وان رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم ووضع أبو سفيان خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا وقال له إذا رأيتمونا قد اختلطنا فاخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا وراءهم، وعبأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه ودفع الراية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمل الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة ووقع أصحاب رسول الله في سوادهم وانحط خالد بن الوليد في مائتي فارس على عبد الله بن جبير فاستقبلوهم بالسهام فرجع ونظر أصحاب عبد الله بن جبير إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينهبون سواد القوم فقالوا لعبد الله بن جبير قد غنم أصحابنا ونبقى نحن بلا غنيمة فقال لهم عبد الله اتقوا الله فان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد تقدم الينا أن لا نبرح فلم يقبلوا منه واقبلوا ينسل رجل فرجل حتى أخلوا مراكزهم وبقي عبد الله بن جبير في اثني عشر رجلا وكانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار فقتله علي (عليه السلام) فأخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة فقتله علي وسقطت الراية فأخذها مسافح بن طلحة فقتله حتى قتل تسعة من بني عبد الدار حتى صار لواؤهم إلى عبد لهم أسود يقال له صواب فانتهى إليه علي فقطع يده فأخذ الراية باليسرى

(1) عبأ المتاع والأمر كمنع هيأه والجيش جهزه كعبأته تعبئة وتعبيئا فيهما (ق).
(2) الشعب بالكسر الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن ارض وما انفرج بين الجبلين (ق).
(٣٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413