التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٥٥٤
* (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطن مبين) *: بالمعجزات القاهرة والحجج الباهرة.
* (إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد) *.
* (يقدم قومه يوم القيمة) *: يتقدمهم إلى النار وهم يتبعونه، كما كان لهم قدوة في الضلال في الدنيا * (فأوردهم النار) *. ذكر بلفظ الماضي مبالغة في تحققه، * (وبئس الورد المورود) * الذي يردونه: النار، لان الورد - وهو الماء الذي يورد - إنما يراد لتسكين العطش وتبريد الأكباد، والنار ضده.
* (وأتبعوا في هذه) *: الدنيا * (لعنة ويوم القيمة بئس الرفد المرفود) *: رفدهم، لان الرفد - وهو العون والعطاء - إنما يراد للنفع، واللعنة مدر للعذاب في الدارين.
* (ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم) *: باق كالزرع القائم * (وحصيد) *:
ومنها عافي الأثر، كالزرع المحصود.
* (وما ظلمناهم) * بإهلاكنا إياهم * (ولكن ظلموا أنفسهم) * بأن عرضوها له، بارتكاب ما يوجبه * (فما أغنت عنهم) *: فما نفعتهم ولا قدرت أن تدفع عنهم * (أآلهتهم التي يدعون من دون الله من شئ لما جاء أمر ربك) * أي: عذابه ونقمته * (وما زادوهم غير تتبيب) *: غير تخسير.
* (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظلمة إن أخذه أليم شديد) *. روي:
" أن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته 1، ثم تلا هذه الآية " 2.
* (إن في ذلك لاية) *: لعبرة * (لمن خاف عذاب الآخرة) * لعلمه بأنه أنموذج منه.
* (ذلك يوم مجموع له الناس) * قال: " يوم القيامة، وهو اليوم الموعود، يجمع الله فيه

١ - لم يفلته: أي: لم ينفلت منه، ويجوز أن يكون بمعنى: لم يفلته منه أحد أي: لم يخلصه. النهاية 3: 466 (فلت).
2 - مجمع البيان 5 - 6: 191، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(٥٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 ... » »»
الفهرست