التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٣٩٨
وقومه) من القصور والعمارات (وما كانوا يعرشون) من الجنات، أو ما كانوا يرفعون من البنيان.
(وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) بعد مهلك فرعون (فأتوا على قوم): فمروا عليهم (يعكفون على أصنام لهم): يقيمون على عبادتها (قالوا يا موسى اجعل لنا إلها؟): صنما نعبده (كما لهم آلهة) يعبدونها (قال إنكم قوم تجهلون).
(إن هؤلاء متبر): مدمر مكسر (ما هم فيه) يعني: إن الله يهدم دينهم الذي هم عليه، ويحطم أصنامهم هذه ويجعلها رضاضا (وباطل): مضمحل (ما كانوا يعملون) من عبادتها لا ينتفعون بها، وإن قصدوا بها التقرب إلى الله عز وجل.
(قال أغير الله أبغيكم إلها): أطلب لكم معبودا؟ (وهو فضلكم على العالمين): والحال أنه خصكم بنعم لم يعطها غيركم.
(وإذ أنجيناكم من آل فرعون): واذكروا صنيعه بكم في هذا الوقت (يسومونكم سوء العذاب): يكلفونكم شدة العذاب (يقتلون أبنائكم ويستحيون نساءكم وفي ذالكم بلاء من ربكم عظيم).
(وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة). قد سبق تفسيرها في سورة البقرة (1) (وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي): كن خليفتي فيهم (وأصلح) ما يجب أن يصلح من أمورهم (ولا تتبع سبيل المفسدين):
ولا تطع من دعاك إلى الافساد ولا تسلك طريقته.
(ولما جاء موسى لميقاتنا): لوقتنا الذي وقتنا له وحددناه (وكلمه ربه) من غير واسطة، كما يكلم الملائكة (قال رب أرني أنظر إليك قال لمن تراني ولكن انظر إلى

(1) في ذيل الآية: 51.
(٣٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 ... » »»
الفهرست