التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ١١٩
ثلاثمائة وثلاثة عشر " (1). قال: " وكان الذين شربوا منه ستين ألفا " (2). وروي: " أن من اقتصر على الغرفة كفته لشربه وإداوته، ومن لم يقتصر غلب عطشه واسودت شفته ولم يقدر أن يمضي. وهكذا الدنيا لقاصد الآخرة " (3). (فلما جاوزه هو): تخطى النهر طالوت (والذين آمنوا معه) يعني: القليل من أصحابه، ورأوا كثرة عدد جنود جالوت (قالوا): قال الذين اغترفوا: (لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون):
يتيقنون (أنهم ملقوا الله) وهم الذين لم يغترفوا: (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصبرين).
(ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين).
(فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء). ورد: " أوحى الله إلى نبيهم أن جالوت يقتله من يسوى (4) عليه درع موسى، وهو رجل من ولد " لاوي بن يعقوب " اسمه: " داود بن آسي ". قال: فلما جاء إلى طالوت ألبسه درع موسى، فاستوت عليه. وقتل داود جالوت واجتمعت بنو إسرائيل على داود، وأنزل الله عليه الزبور، وعلمه صنعة الحديد ولينه له " (5). (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض) قال: " بدفع الهلاك بالبر عن الفاجر " (6). (لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العلمين). ورد: " إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من

١ - القمي ١: ٨٣، عن أبي عبد الله عليه السلام.
٢ - المصدر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.
٣ - البيضاوي ١: ٢٥٥. والإداوة - بالكسر - إناء صغير من جلد يتخذ للماء. وإداوة الشئ وأداوته: آلته.
لسان العرب ١٤: ٢٥ (أدا).
4 - في المصدر: " من يستوي ".
5 - راجع: القمي 1: 82، والعياشي 1: 135، الحديث: 445، عن أبي عبد الله عليه السلام.
6 - مجمع البيان 1 - 2: 357، عن أمير المؤمنين عليه السلام.
(١١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 ... » »»
الفهرست