شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٣ - الصفحة ٢٣٦
دراهم، فأنكر ذلك وقال إنما يستحق قبلي أربعة دراهم، فينبغي أن نأخذ الامر المتوسط ويلزمه سبعة دراهم، ويلزمه في أبى بكر حيث قال قوم كان كافرا، وقال قوم كان إماما عادلا ان نقول أعدل الأقاويل أوسطها وهو منزلة (1) بين المنزلتين، فنقول كان فاسقا ظالما، وكذلك في جميع الأمور المختلف فيها.
فاما قوله وإنما يعرف حق ذلك من باطله، بان نحصي سنى ولاية عثمان وعمر وأبى بكر وسني الهجرة، ومقام النبي صلى الله عليه وآله بمكة بعد الرسالة إلى أن هاجر، فيقال له لو كانت الروايات متفقة على هذه التاريخات، لكان لهذا القول مساغ، ولكن الناس قد اختلفوا في ذلك، فقيل إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بمكة بعد الرسالة خمس عشرة سنة، رواه ابن عباس، وقيل ثلاث عشرة سنة، وروى عن ابن عباس أيضا، وأكثر الناس يرونه وقيل عشر سنين، رواه عره بن الزبير، وهو قول الحسن البصري وسعيد بن المسيب. واختلفوا في سن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال، قوم كان ابن خمس وستين، وقيل كان ابن ثلاث وستين، وقيل كان ابن ستين. واختلفوا في سن علي عليه السلام، فقيل كان ابن سبع وستين، وقيل كان ابن خمس وستين وقيل ابن ثلاث وستين، وقيل ابن ستين، وقيل ابن تسع وخمسين.
فكيف يمكن مع هذه الاختلافات تحقيق هذه الحال وإنما الواجب أن يرجع إلى اطلاق قولهم أسلم على، فان هذا الاسم لا يكون مطلقا الا على البالغ، كما لا يطلق اسم الكافر الا على البالغ، على إن ابن إحدى عشرة سنة يكون بالغا، ويولد له الأولاد، فقد روت الرواة أن عمرو بن العاص لم يكن أسن من ابنه عبد الله

(1) ا: (أن ننزله).
(٢٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 224 - من كلام له عليه السلام في وصف بيعته بالخلافة 3
2 225 - من خطبة له عليه السلام يحث فيها على التقوى ويستطرد إلى وصف الزهاد 5
3 226 - من خطبة له عليه السلام كلم به عبد الله بن زمعة على إثر خلافته 9
4 227 - من كلام له عليه السلام كلم به عبد الله بن زمعة على إثر خلافته 10
5 228 - من كلام له عليه السلام في وصف اللسان، واستطرد إلى وصف زمانه 12
6 ذكر من أرتج عليهم أو حصروا عند الكلام 13
7 229 - من كلام له عليه السلام، وقد ذكر عنده اختلاف الناس 18
8 230 - من كلام له عليه السلام قاله وهو يلي غسل رسول الله وتجهيزه 27
9 ذكر طرف من سيرة النبي عليه السلام عند موته 27
10 231 - من خطبة له عليه السلام في تمجيد الله وتوحيده، وذكر رسالة محمد عليه السلام، ثم استطرد إلى عجيب خلق الله لأصناف الحيوان 44
11 من أشعار الشارح في المناجاة 50
12 فصل في ذكر أحوال الذرة وعجائب النملة 57
13 ذكر غرائب أحوال الجرادة وما احتوت عليه من صنوف الصنعة 67
14 232 - من خطبة له عليه السلام في التوحيد 69
15 233 - من خطبة له عليه السلام تختص بالملاحم 95
16 234 - من خطبة له عليه السلام يوصى الناس فيها بالتقوى ويذكرهم الموت ويحذرهم الغفلة 99
17 235 - من كلام له عليه السلام في الإيمان 101
18 قصة وقعت لأحد الوعاظ ببغداد 107
19 236 - من خطبة له عليه السلام في الحث على التقوى ويذكر الناس بأمر الآخرة 110
20 237 - من خطبة له عليه السلام في حمد الله وتمجيده والتزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة 115
21 238 - من خطبة له عليه السلام، وهي التي تسمى الخطبة القاصعة، وتتضمن ذم إبليس، ويحذر الناس من سلوك طريقته 127
22 فصل في ذكر الأسباب التي دعت العرب إلى وأد البنات 174
23 ذكر ما كان من صلة علي برسول الله في صغره 198
24 ذكر حال رسول الله في نشوئه 201
25 القول في إسلام أبي بكر وعلي وخصائص كل منه 215
26 239 - من كلام له عليه السلام قاله لعبد الله بن، وقد جاء برسالة من عثمان وهو محصور 296
27 وصية العباس قبل موته لعلي 297
28 240 - من كلام له عليه السلام اقتص فيه ما كان منه بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم لحاقه به 303
29 241 - من خطبة له عليه السلام في الزهد 307
30 242 - من خطبة له عليه السلام في شأن الحكمين وذم أهل الشام 309
31 فصل في نسب أبي موسى والرأي فيه عند المعتزلة 313
32 243 - من خطبة له عليه السلام يذكر فيها آل محمد عليه السلام 317