الفتنة ووقعة الجمل - سيف بن عمر الضبي - الصفحة ١٥
الاجتهاد. فتلك أمور من أعمال الدنيا وللناس أن ينظموها حسب الزمان و المكان، ولا نجد بخصوصها نصوصا ثابتة في القرآن أو الحديث.
أما في زمان عثمان وجدت حالات أخرى، وكان على عثمان أن يواجهها، فاجتهد رأيه، وأعطى حلولا، ولكن حلوله لم تكن دائما في المستوى المطلوب..
وذلك لا ينقص من منزلة عثمان الصحابي والرائد من رواد الاسلام الأول، فهو انسان وكل انسان خطأ.
2 - اضطر عثمان إلى تجنيد الأعراب وهم الذين قال الله عز وجل فيهم:
(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله، والله عليم حكيم). وقال أيضا: (قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم). هؤلاء هم الأعراب، لم يدخل الايمان في قلوبهم، ذهبوا إلى القتال ومعظمهم يبغي عرض الحياة الدنيا. فشكلوا بعد فترة طبقة خاصة يمكن تسميتها بلغة العصر ب‍ (الرعاع).
و عند ما يكون بيد الرعاع سلاح يسهل على المستغلين توجيههم في طريق الفتنة.
و ما أسوأ السلاح بأيد تضعه في غير مكانه.
3 - توقفت الفتوحات في أواخر عهد عثمان أمام حواجز طبيعة لم تتجاوزها من بحار وجبال، ان كان ذلك في جهات فارس وشمالي بلاد الشام أم في إفريقيا. وبتوقف الجيوش انقطعت الغنائم، وبقي الجنود بدون عمل. ولنتصور جيشا جاهلا يمضي نصف يومه في الطعام والنوم وقضاء الحاجات، والنصف الثاني بالخوض في سياسة الدولة والحديث عن تصرفات عثمان التي كانت تهولها عصابة سرية تعمل لهدم الاسلام من داخله - كما سنبين - وكيف أن الأراضي التي قاموا
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة 5
2 ترجمة سيف بن عمر 27
3 حول المصادر وطريقة البحث 29
4 الفتنة (مقتل عثمان بن عفان) 33
5 نفي المخالفين من أهل الكوفة 35
6 نفي المشاغبين من أهل البصرة إلى الشام 42
7 اجتماع الثوار على عثمان 44
8 دعوة عبد الله بن سبأ 48
9 مشاورات عثمان مع ولاته 50
10 المواجهة الأولى سنة 34 ه‍ 54
11 خروج الثوار إلى المدينة عام 35 ه‍ 57
12 ما قاله علي وطلحة والزبير للثوار وتظاهر بالعودة 59
13 مباغتة المدينة 60
14 كتابة عثمان إلى الأمصار 61
15 آخر خطبة لعثمان 64
16 الحصار 65
17 مقتل عثمان 72
18 بعض سير عثمان بن عفان 75
19 آراء متفرقة في تحليل الفتنة 76
20 دفن عثمان 84
21 ولاة الأمصار عند وفاته عثمان 85
22 بعض خطب عثمان 86
23 خلافة علي بن أبي طالب 89
24 الدولة بلا خليفة 91
25 المبايعة لعلي 93
26 مبايعة طلحة والزبير 94
27 أول خطبة لعلي 95
28 مطالب طلحة والزبير 97
29 أخبار عمال علي 99
30 كتابة علي إلى أبي موسى ومعاوية 101
31 وقعة الجمل 105
32 استئذان طلحة والزبير عليا في العمرة 107
33 استنفار أهل المدينة 108
34 وصول الخبر إلى عائشة 111
35 توجه عائشة إلى المدينة وعودتها 112
36 توجه عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة 116
37 موقف عبد الله بن عمر 118
38 خروج علي إلى الربذة يريد البصرة 118
39 الموقف في البصرة 121
40 قتال عائشة وعثمان بن حنيف 126
41 الاتفاق على وقف القتال بين عثمان بن حنيف وعائشة 127
42 عودة القتال وإنتصار عائشة 129
43 مسير علي بن أبي طالب إلى البصرة 134
44 موقف أبي موسى الأشعري 138
45 نزول أمير المؤمنين علي ذا قار 143
46 مساعي الإصلاح 144
47 رؤوس الفتنة يحبطون مساعي الإصلاح 147
48 المعركة 155
49 صفة القتال يوم الجمل 172
50 انزال هودج عائشة 172
51 مقتل الزبير بن العوام 174
52 من انهزم يوم الجمل فاختفى ومضى في البلاد 175
53 دفن القتلى وتوجع علي عليهم 178
54 عدد قتل الجمل 179
55 دخول علي على عائشة ومعاقبته من أساء إليها 179
56 بيعة أهل البصرة عليا وقسمه ما في بيت المال عليهم 181
57 سيرة علي فيمن قاتل يوم الجمل 181
58 خروج عائشة من البصرة إلى مكة 182
59 كتابة علي إلى عاملة بالكوفة 182
60 تجهيز علي عائشة وإرسالها إلى المدينة 183