رسائل الشهيد الثاني (ط.ق) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٧
لمذاهب جميع من خالفنا وفى سؤالها ما يدل عليه لأنه قال أو يكون بمنزلة المراة لا ترث من ذلك شيئا وهذا يدل على أن السائل لا شبهه عنده في حكم المرأة مطلقا وانما اشتبه عليه حكم الرجل وهو يدل على ظهور الحكم جدا في ذلك الوقت مضافا إلى ما وقع في الروايات الكثيرة المطلقة في المراة من غير تفصيل ومنها الصحيح والحسن وغيرهما فتخصيص هذه الروايات الكثيرة المروية في أوقات مختلفة وبرواة مختلفة برواية واحدة حالها على ما ترى بعيد جدا مع أن في طريقها ابان وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة وغيره وما هذا حاله كيف يخص به الأخبار الصحيحة والحسنة وغيرها الكثيرة ولو عكس فخص بما عدا ما ذكر فيها كان أولي واما رواية ابن اذنيه فهى مقطوعة لأنه لم يسند القول إلى امام فسقط الاحتجاج بها رأسا ومع ذلك فان ابن أبي عمير روى عن ابن أذينة الحكم في المرأة مطلقا لأنها في طريق الرواية الأولى الحسنة عن الفضلاء الخمسة وقال الشيخ في الاستبصار بعد نقله جملة الاخبار التي وردت في حرمان المراة مطلقا و إما ما رواه ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ونقل الرواية السالفة فلا ينافي الاخبار الأولة من وجهين أحدهما ان نحمله على التقية لان جميع ما خالفنا يخالف في هذه المسألة وليس يوافقنا عليها أحد من العامة وما يجرى هذا لمجرى يجوز التقية فيه والوجه الآخران لهن ميراثهن في كل شئ ما عدا تربة الأرض من القرايا والأرضين والرباع والمنازل فيخص الخبر بالاخبار المتقدمة قال وكان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رحمه الله يناول هذا الخبر ويقول ليس لهن شئ مع عدم الأولاد من هذه الأشياء المذكورة فإذا كان هناك ولد فإنه يرث من كل شئ واعتذر عن ذلك بما رواه ابن أبي عمير عن ابن اذنيه ان النساء إذا كان لهن ولدا أعطين من الرباع انتهى كلام الشيخ ملخصا وهو ظاهر في عدم ارتضائه للتأويل
(٢٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 ... » »»
الفهرست