بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٢٠٨
ذلك على أن الله تعالى قد تولى نقله وسخرهم لروايته، وذلك دليل على صحة ما تضمنه الخبر.
وأما الدليل على أن المراد بالاخبار والمعني بها أئمتنا عليهم السلام فهو أنه إذا ثبت بهذه الاخبار أن الأئمة محصورة في الاثني عشر إماما وأنهم لا يزيدون ولا ينقصون، ثبت ما ذهبنا إليه، لان الأمة بين قائلين: قائل يعتبر العدد الذي ذكرناه فهو يقول إن المراد بها من نذهب إلى إمامته، ومن خالف في إمامتهم لا يعتبر هذا العدد، فالقول مع اعتبار العدد أن المراد غيرهم، خروج عن الاجماع وما أدى إلى ذلك وجب القول بفساده.
ويدل أيضا على إمامة ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته ما ظهر وانتشر من الاخبار الشائعة الذائعة عن آبائه عليهم السلام قبل هذه الأوقات بزمان طويل من أن لصاحب هذا الامر غيبة، وصفة غيبته، وما يجري فيها من الاختلاف، ويحدث فيها من الحوادث، وأنه يكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى وأن الأولى يعرف فيها أخباره والثانية لا يعرف فيها أخباره فوافق ذلك على ما تضمنته الاخبار ولولا صحتها وصحة إمامته لما وافق ذلك، لان ذلك لا يكون إلا باعلام الله على لسان نبيه، وهذه أيضا طريقة اعتمدها الشيوخ قديما.
ونحن نذكر من الاخبار التي تضمن ذلك طرفا ليعلم صحة ما قلناه لان استيفاء جميع ما روي في هذا المعنى يطول، وهو موجود في كتب الاخبار من أراده وقف عليه من هناك.
أقول: ثم نقل الاخبار التي نقلنا عنه رحمه الله في الأبواب السابقة واللاحقة ثم قال:
فان قيل: هذه كلها أخبار آحاد لا يعول على مثلها في هذه المسألة لأنها مسألة علمية. قلنا: موضع الاستدلال من هذه الأخبار ما تضمنه الخبر بالشئ قبل كونه فكان كما تضمنه فكان ذلك دلالة على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن لان العلم بما يكون لا يحصل إلا من جهة علام الغيوب، فلو لم يرد إلا خبر واحد
(٢٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * وهو المجلد الثالث عشر، في تاريخ الإمام الثاني عشر (عج) * * الباب الأول * ولادته وأحوال أمه صلوات الله عليه 2
3 فيما حدثته حكيمة رضي الله تعالى عنها وعنا في ولادته (عج) 2
4 فيما رواه بشر بن سليمان في أم الإمام المنتظر (عج) 6
5 الأقوال في ولادته عجل الله تعالى فرجه الشريف 23
6 * الباب الثاني * أسمائه عليه السلام وألقابه وكناه وعللها 28
7 العلة التي من أجلها سمي القائم عليه السلام قائما 28
8 العلة التي من أجلها سمي القائم عليه السلام مهديا 30
9 * الباب الثالث * النهى عن التسمية 31
10 * الباب الرابع * صفاته صلوات الله عليه وعلاماته ونسبه 34
11 فيما قاله علي عليه السلام في صفاته وشمائله عجل الله تبارك وتعالى فرجه 35
12 * الباب الخامس * الآيات المأولة بقيام القائم عجل الله تعالى فرجه 44
13 معنى الأمة 44
14 * أبواب * النصوص من الله تعالى ومن آبائه عليه، صلوات الله عليهم أجمعين، سوى ما تقدم في كتاب أحوال أمير المؤمنين (ع) من النصوص على الاثني عشر عليهم السلام * الباب الأول * ما ورد من أخبار النبي صلى الله عليه وآله بالقائم عليه السلام من طرق الخاصة والعامة 65
15 النص من رسول الله صلى الله عليه وآله عليه عجل الله تعالى فرجه 65
16 النص من الله تبارك وتعالى عليه عليه السلام في ليلة المعراج 68
17 فيما أوحى الله تعالى في علامات الظهور 70
18 فيما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام (أعطينا أهل البيت سبعا) 76
19 فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في المهدي عليه السلام من طرق العامة 78
20 فيما رواه أبو عبد الله محمد بن يوسف الشافعي في كتاب: كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام من طرق العامة 85
21 * الباب الثاني * ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ذلك 109
22 الخطبة التي خطبها عليه السلام في القائم وعلامات ظهوره عليه السلام 111
23 فيما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في القائم عليه السلام والملاحم 113
24 اعتقاد العامة في القائم عليه السلام 121
25 * الباب الثالث * ما روى في ذلك عن الحسنين صلوات الله عليهما 132
26 * الباب الرابع * ما روى في ذلك عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما 134
27 * الباب الخامس * ما روى عن الباقر صلوات الله عليه في ذلك 136
28 * الباب السادس * ما روى في ذلك عن الصادق صلوات الله عليه 142
29 * الباب السابع * ما روى عن الكاظم صلوات الله عليه في ذلك 150
30 * الباب الثامن * ما جاء عن الرضا صلوات الله عليه في ذلك 152
31 * الباب التاسع * ما روى في ذلك عن الجواد صلوات الله عليه 156
32 * الباب العاشر * نص العسكريين صلوات الله عليهما على القائم (ع) 158
33 * الباب الحادي عشر * فيما أخبر به الكهنة وأضرابهم وما وجد من ذلك مكتوبا في الألواح والصخور 162
34 فيما قاله سطيح الكاهن 162
35 * الباب الثاني عشر * ذكر الأدلة التي ذكرها الشيخ الطائفة رحمه الله تعالى وإيانا على اثبات الغيبة 167
36 قوله رحمه الله في وجوب الإمامة 167
37 * الباب الثالث عشر * ما فيه عليه السلام من سنن الأنبياء والاستدلال بغيباتهم على غيبته (ص) 215
38 * الباب الرابع عشر * ذكر أخبار المعمرين لرفع استبعاد المخالفين عن طول غيبة مولانا القائم (ص) 225
39 ولنبدأ بذكر ما ذكره الصدوق رحمه الله في كتاب إكمال الدين قال: 225
40 قصة رجل من أهل المغرب 229
41 حديث عبيد بن شريد الجرهمي، وأنه عاش ثلاثمأة سنة وخمسين سنة فأدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم وحسن إسلامه 233
42 حديث الربيع بن الضبع الفزاري وأنه عاش ثلاثمأة وثمانين سنة 234
43 حديث شق الكاهن، وأنه عاش ثلاث مأة سنة، ونصايحه، وأن شداد بن عاد عاش تسعمأة سنة 236
44 في المعمرين 237
45 بحث حول تطاول الاعمار 286
46 * الباب الخامس عشر * ما ظهر من معجزاته صلوات الله عليه، وفيه بعض أحواله وأحوال سفرائه 293
47 في نشأه عجل الله تعالى فرجه الشريف 293
48 فيما نقله أحمد بن الدينوري 300
49 في أن علي بن الحسين بن بابويه كتب إلى الصاحب عليه السلام ويسأله فيها الولد فكتب عليه السلام إليه: قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين 306
50 قصة محمد بن علي العلوي 307
51 * الباب السادس عشر * أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى وسائط بين الشيعة وبين القائم (ع) 343
52 السفراء الممدوحون في زمان الغيبة 344
53 ترجمة أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري وأحواله 347
54 ذكر أمر أبي الحسين علي بن محمد السمري بعد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح والانقطاع الاعلام به 359
55 * الباب السابع عشر * ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية والسفارة كذبا وافتراء لعنهم الله 367
56 الشريعي وأنه كان أول من ادعى، والنميري، لعنهما الله 367
57 أحمد بن هلال الكرخي، ومحمد بن علي، والحسين بن منصور الحلاج لعنهم الله 368
58 بحث وتحقيق حول كتاب فقه الرضا (ع) وأنه كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني 375
59 ذكر أمر أبي بكر البغدادي ابن أخي الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه وأبي دلف المجنون 377