بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢٣٤
ثم انكفأت عليها السلام - وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقع رجوعها إليه ويتطلع طلوعها عليه - فلما استقرت بها الدار، قالت لأمير المؤمنين عليه السلام:
يا بن أبي طالب عليك السلام (1): اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، نقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة (2) أبي وبلغة (3) ابني، لقد أجهر (4) في خصامي، وألفيته ألد في كلامي، حتى حبستني قيلة نصرها، والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع، خرجت كاظمة، وعدت راغمة، أضرعت خدك يوم أضعت حدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت باطلا (5)، ولا خيار لي، ليتني مت قبل هنيئتي (6)، ودون زلتي (7)، عذيري الله منك (8) عاديا، ومنك حاميا، ويلاي! في كل شارق (9)، مات العمد، ووهت (10) العضد، شكواي إلى أبي، وعدواي إلى ربي، اللهم أنت أشد (11) قوة وحولا، واحد (12) بأسا وتنكيلا.

(1) لا يوجد: عليك السلام، في المصدر، وهو الظاهر.
(2) في المصدر: نحلة.
(3) خ. ل: بليغة، جاءت على مطبوع البحار.
(4) في المصدر: اجهد.
(5) في الاحتجاج: طائلا.
(6) في (ك) نسخة بدل: هنتي. ولعله: هينتي، كما جاءت لغة، ويأتي من المصنف طاب ثراه ذكرها، وسلف منا بيانها.
(7) في المصدر: ذلتي، وهو الظاهر.
(8) في الاحتجاج: منه.
(9) هنا سقط جاء في المصدر: ويلاي في كل غارب.
(10) في المصدر: ووهن.
(11) في الاحتجاج: انك أشد منهم.
(12) في المصدر: وأشد، بدلا من: وأحد.
(٢٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650